يجب عليك القضاء ( 1 ) " ( 2 ) المعتضدة بالموثقة المشعرة بأن علة القضاء التقصير في
النظر ( 3 ) ، فهما مختصتان برمضان ، للأمر فيهما بإتمام الصوم ثم القضاء ، وهذا من
خواص صوم رمضان ، مضافا إلى ندرة غير رمضان من المعينات ولا يشمل غير
المعين قطعا ، لعدم وجوب إتمامه .
إلا أن الحكم مع ذلك بوجوب القضاء مشكل ، لعدم تلازم الفساد والقضاء
في غير رمضان ، اللهم إلا أن يثبت - ولا يبعد - سيما وأن الفساد مستلزم لوجوب
الافطار فيه ، فيكون كيوم معين فات صومه اضطرارا فيجب قضاؤه ، إلا أن لا
يكون له قضاء ككفارة صلاة العشاء - مثلا - .
نعم لو كان معينا بالعارض كقضاء المضيق ، وجب بدله من غير
حاجة إلى أمر جديد - كما لا يخفى - .
ثم إن رواية معاوية بن عمار مروية في الفقيه ( 4 ) على وجه يفيد العموم
لجميع أقسام الصيام فلا حظ ، إلا أن الظاهر اتحادها مع رواية الكليني ( 5 ) ، وأن ما
في الفقيه منقول بالمعنى ، فلاحظ الكتابين وتأمل فيما فيهما .
نعم لو تم الاستناد إلى ما في الفقيه أمكن القول بإلحاق غير المعين
- أيضا - برمضان ، وتعليل الموثقة ( 6 ) وإن كان مورده في رمضان إلا أن المستفاد
أن القضاء يتفرع على الأكل قبل النظر ، لا على مجرد الأكل في النهار - كما
هامش
( 1 ) في " م " : قضاء .
( 2 ) الوسائل 7 : 84 الباب 46 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأول ، وفيه : " لم يكن
عليك شئ " وستأتي في الصفحة الآتية .
( 3 ) الوسائل 7 : 82 الباب 44 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 3 .
( 4 ) الفقيه 2 : 131 - 132 ، الحديث 1940 .
( 5 ) الكافي 4 : 97 ، الحديث 3 .
( 6 ) المتقدمة في صفحة 54 ، وانظر الهامش 3 هناك .