- فيها - إن حمل على مطلقه فيدل على وجوب القضاء بالنومة الأولى فيهما ، وإن
قيد بالنوم الثاني - كما هو المتعين - لم يفرق .
والحاصل : أن التفرقة بينهما - مع دلالة ظاهر الصحيحة على ثبوت
القضاء فيهما بمطلق ( 1 ) النوم - لا يتأتى إلا بإخراج غير المحتلم عن الصحيحة ،
وهو غير صحيح ، لذكر غير المحتلم ( 2 ) فيها بالنصوصية فلا يمكن الاخراج ، وإما
بتقييد النوم فيهما بالنومة الثانية ، والمفروض أن النوم - في الصحيحة - مسند ( 3 )
إلى المحتلم وغيره ، فيلزم تخصيص القضاء في كليهما بالنومة الثانية .
فالأولى الاستدلال للتفرقة بصحيحة ابن أبي يعفور وموثقة سماعة
- المتقدمتين - ( 4 ) ، ونحوهما صحيحة محمد بن مسلم : " عن الرجل تصيبه الجنابة
في رمضان ، ثم ينام قبل أن يغتسل قال : يتم صومه ويقضي ذلك اليوم " ( 5 ) .
والجواب عنها : بمعارضتها ( 6 ) بمصححة العيص : " عن الرجل ينام في
شهر رمضان فيحتلم ثم يستيقظ ثم ينام قبل أن يغتسل ؟ قال : لا بأس " ( 7 ) بناء
على أن السؤال عن حكم النوم المستمر إلى الفجر ، وأنه يوجب القضاء أم لا ؟
وأما لو حمل السؤال والجواب على جواز نوم المحتلم في الليل أو النهار ، في مقام
دفع التوهم الناشئ من النهي عنه في بعض الأخبار الناهية عنه ليلا ونهارا
هامش
( 1 ) في " ف " : لمطلق .
( 2 ) في " ج " و " ع " : لذكر المحتلم .
( 3 ) في " م " : مستند .
( 4 ) تقدمتا في صفحة 39 و 40 وانظر الهوامش المعنية هناك .
( 5 ) الوسائل 7 : 41 - 42 الباب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 3 .
( 6 ) في " ف " : عنهما بمعارضتهما .
( 7 ) الوسائل 7 : 38 الباب 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 2 .