ويؤيد ما ذكرنا - من حرمة النومة الأولى إلا مع القصد - المحكي عن
الرضوي " إذا أصابتك جنابة في أول الليل فلا بأس أن تنام متعمدا في نيتك
أن تقوم وتغتسل ( قبل الفجر ) ( 1 ) فإن غلبك النوم حتى تصبح فليس عليك
شئ ( 2 ) .
حكم النوم الثاني
وفي حرمة النوم الثاني مطلقا - وإن عزم على الاغتسال واعتاد الانتباه -
ما مر : من جواز الاستناد إلى ذكر العقوبة ( 3 ) ، وصحيحة الحلبي المتقدمة ( 4 ) .
وأما وجوب القضاء : ففي المدارك أنه مذهب الأصحاب ( 5 ) وعن المنتهى
عدم الخلاف ( 6 ) وفي كلام بعض مشايخنا استفاضة نقل الاجماع عليه ( 7 ) ويدل
عليه صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام " الرجل يجنب من أول
الليل ثم ينام حتى يصبح في شهر رمضان ؟ قال : ليس عليه شئ . قلت : فإنه
استيقظ ثم نام . قال : يقضي ذلك اليوم عقوبة " ( 8 ) .
ونحوها مضمرة سماعة - فيمن ( 9 ) أصابته جنابة في جوف الليل فنام وقد
علم بها فلم يستيقظ حتى يدركه الصبح - " قال : عليه أن يتم يومه ويقضي
يوما آخر " ( 10 ) .
هامش
( 1 ) الزيادة من المصدر .
( 2 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 207 ، وانظر تمام الحديث في صفحة 152 .
( 3 ) انظر في صفحة 35 .
( 4 ) في صفحة 35 ، وانظر هامش 7 هناك .
( 5 ) المدارك 6 : 60 .
( 6 ) المنتهى 2 : 577 ولم نعثر فيه على ، ادعاء عدم الخلاف كما نسب إليه في الجواهر مجردا عن
عدم الخلاف ، الجواهر 16 : 251 .
( 7 ) مستند الشيعة 2 : 112 .
( 8 ) الوسائل 7 : 41 الباب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأول باختلاف يسير .
( 9 ) في " ج " و " ع " : متى .
( 10 ) الوسائل 7 : 42 الباب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 5 وفيه : في جوف الليل
في رمضان .