وتوانت أن تغتسل ( 1 ) فإن وجوب القضاء مع التواني - الشامل لما إذا قصده
لكن مع التكاهل - يدل على وجوبه مع عدم نية الفعل ( 2 ) بطريق أولى ، فتأمل .
وسيجئ أن الأقوى حرمة النوم مع التردد في الغسل وعدمه .
حكم التيمم مع عدم التمكن من الغسل
ثم لو لم يتمكن المكلف من الغسل فهل يجب عليه التيمم ؟ فيه قولان :
من عموم المنزلة في صحيحة حماد " هو بمنزلة الماء " ( 3 ) وفي الروايات " هو أحد
الطهورين " ( 4 ) وهو مذهب المحقق ( 5 ) والشهيد الثانيين ( 6 ) ، خلافا للمحكي عن
المنتهى ( 7 ) .
ومن أن ( 8 ) المانع هو حدث الجنابة ، والتيمم لا يرفعه ، وهو طهور بمنزلة
الماء في كل ما يجب فيه الغسل ، لا فيما يتوقف على رفع الجنابة ( 9 ) ، ويشعر به قوله
عليه السلام - في صحيحة ابن مسلم - " فإن انتظر ماء يسخن ، أو يستقى فطلع
الفجر فلا شئ " ( 10 ) حيث أنه لم يؤمر بالتيمم ، ولذا لم يذكروا - في كتاب
الطهارة - من التيمم ( 11 ) الواجب ما كان لصوم واجب ، كما عدوا للصلاة ( 12 )
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 48 الباب 21 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأول ، وانظر نص
الحديث في صفحة 33 .
( 2 ) كذا في " ع " وفي " ف " و " م " : نية القضاء ، وفي " ج " نية الفصل ، والظاهر : نية الغسل .
( 3 ) الوسائل 2 : 995 الباب 23 من أبواب التيمم ، الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل 2 : 995 الباب 23 من أبواب التيمم ، الحديث 5 .
( 5 ) جامع المقاصد 3 : 83 .
( 6 ) المسالك 1 : 59 .
( 7 ) المنتهى 1 : 156 .
( 8 ) وردت العبارة في " ف " و " ع " و " م " هكذا : ولعله من أن . وفي هامش " ف " : إن كلمة " لعله " هنا
زائد ظاهرا .
( 9 ) وردت العبارة في " ج " و " ع " و " م " هكذا : " لا ما توقف على رفع الجنابة ، فالتيمم يجب في كل
موضع يجب فيه الغسل ، لا فيما يشترط بعدم الجنابة " .
( 10 ) راجع صفحة 31 الهامش 9 .
( 11 ) ليس في " ف " : التيمم .
( 12 ) في " ج " و " ع " و " م " : الصلاة .