ورواية محمد بن الحسن الصفار " إنه كتب إلى أبي محمد الحسن بن
علي ( 1 ) عليهما السلام رجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان عشرة ( أيام ) ( 2 ) وله وليان ،
هل يجوز لهما أن يقضيا عنه جميعا : خمسة أيام أحد الوليين وخمسة أيام الآخر ؟
فوقع عليه السلام : يقضي عنه أكبر ولييه عشرة أيام ولاء إن شاء الله تعالى " ( 3 ) .
وحكي على هذا الحكم الاجماع في الجملة ( 4 ) .
حكم قضاء ما فات الميت لغير عذر
ومقتضى إطلاق هذه عدم الفرق بين ما فات لعذر أو غيره ، وبه أفتى
بعض الأصحاب ( 5 ) ، إلا أن جماعة اقتصروا على ما فاته لعذر ، لأن الروايات
تحمل على الغالب من الترك ، وهو إنما يكون على هذا الوجه .
وفي أصل الغلبة ثم في صلاحيتها للقرينية على إرادة الغالب من المطلقات
تأمل .
وكيف كان ، فينبغي القطع باشتراط الحكم بالوجوب على الولي بكون
الميت متمكنا حال الحياة عن فعل الفائت ، لأن غير ذلك لا يكون عليه حتى
يدخل في موارد السؤال في الروايات .
واستثنى بعضهم عن ذلك ما فات عنه لسفر ، فإنه يقضى عنه - وإن لم
يتمكن من فعله حال الحياة لاستمرار السفر - تمسكا بروايات :
منها : رواية أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام " قال : سألته عن امرأة
مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل خروج شهر رمضان .
هامش
( 1 ) في الوسائل : كتبت إلى الأخير عليه السلام . وليس في " ف " : ابن .
( 2 ) الزيادة من الوسائل .
( 3 ) الوسائل 7 : 240 الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان . الحديث 3 . والفقيه 2 : 153
الحديث 2010 .
( 4 ) حكاه في المستند 2 : 138 .
( 5 ) منهم صاحب المستند ونسبه إلى ظاهر فتوى الأكثر ، ومنهم صاحب الجواهر انظر المستند 2 :
139 والجواهر 17 : 36 .