الشخص القضاء فقط بعد خروج المقبل .
وليس الغرض منه إنشاء حكم لمن صح بعد خروج رمضان الفائت
( بأنه ( 1 ) يجب عليه أن يقضيه ونفي الكفارة لفوات الأداء ) ( 2 ) بل المراد : بيان حكم
الشخص الذي لم يصم ما فاته من رمضان الماضي حتى أدركه ( 3 ) المقبل ، وأنه إن
كان مريضا بين الشهرين فليس عليه إلا التصدق ، وإن كان صحيحا فليس
عليه إلا القضاء إذا فرغ من المقبل ، وإن تهاون فعليه الأمران .
فالمراد حينئذ بقوله : " إن كان صحيحا " إن كان صحيحا ولم يتهاون في
الترك ، بقرينة قوله : " وإن تهاون . . إلى آخره " .
لكن الانصاف : أن ما ذكرنا من المعنى أقرب من هذا ، لأن قوله : " وإن
صح . . إلى آخره " مقابل ( 4 ) لقوله : " إذا مرض بين رمضان . . . ( 5 ) إلى آخره "
بمعنى : أن المريض إذا استمر مرضه فيجب عليه الصدقة ، وإن صح في الأثناء
فيجب ( 6 ) عليه أن يقضي الفائت قبل مجئ شهر رمضان ولا يقوم التصدق مقامه ،
فإن تهاون هذا الصحيح - ولم يفعل ما ذكر أنه واجب عليه - حتى دخل القابل ،
يجب عليه القضاء إذا فرغ من القابل والتصدق .
هامش
( 1 ) في " ف " و " ع " بان وفي " ج " : فإنه .
( 2 ) وردت العبارة في " ف " ولم نفهم المقصود من العبارة ولذا جعلناها بين المعقوفتين ، واحتمال الخلط
والتصحيف فيها غير بعيد ، وفي " ج " و " ع " : أن يقضيه وبقي الكفارة لفوت الأداء .
( 3 ) في " ج " : أدرك .
( 4 ) في " ف " : يقابل .
( 5 ) والعبارة حسب المصدر : " إذا مرض الرجل من رمضان إلى رمضان . إلى آخره " انظر صفحة
291 .
( 6 ) في " ف " : يجب .