مسألة
( 19 )
حكم من برء ولم يقض إلى رمضان القابل
إذا برء المريض المفطر بعد خروج رمضان ، فإن قضى ما فات عنه
فلا كلام ولا يجب عليه شئ غيره ، وإن لم يقضه حتى أدركه شهر رمضان آخر ، فإن
كان الترك تهاونا فالأقوى وجوب القضاء - إذا فرغ من الشهر المقبل -
والتصدق ، للروايات المتقدمة ( 1 ) خلافا للمحكي ( 2 ) عن الحلي ( 3 ) فلم يوجب
التصدق ، ولعله لكون الدليل على وجوبه من طريق الآحاد ، وهو لا يعمل بها .
وأما لو كان الترك لا للتهاون ، بل كان عازما على القضاء وأخره اعتمادا
على سعة الوقت فلما ضاق حصل العذر ، فالأقوى - أيضا - وجوب الأمرين ،
لاطلاق ما مر . خلافا لكثير ، بل للأكثر - على ما حكي - فلا يجب التصدق ،
لاشتراطه منضما إلى القضاء في الأخبار بما إذا ترك توانيا كما في رواية محمد بن
هامش
( 1 ) انظر صفحة 233 و 286 وما بعدهما وأيضا : الوسائل 7 : 244 الباب 25 من أبواب أحكام
شهر رمضان .
( 2 ) المدارك 6 : 219 .
( 3 ) السرائر 1 : 396 - 397 .