مسلم المتقدمة ( 1 ) أو تهاونا كما في رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام " قال :
إذا مرض الرجل من رمضان إلى رمضان ثم صح ، فإنما عليه لكل يوم أفطر فيه
فدية طعام - وهو مد لكل مسكين - قال : وكذلك - أيضا - في كفارة اليمين
والظهار مدا مدا ، وإن ( 2 ) صح فيما بين رمضانين فإنما عليه أن يقضي الصيام ، فإن
تهاون به - وقد صح - فعليه الصدقة والصيام جميعا " ( 3 ) .
أقول : أما رواية محمد بن مسلم - المقيد فيها وجوب الجمع بالتواني -
فلا يدل على مطلوبهم ، إذ مع العزم على القضاء والتأخير اعتمادا على سعة الوقت
يصدق التواني ، فيجب عليه الكفارة .
والحاصل : أن المراد بالتواني : مجرد الترك لا لعذر - عزم عليه أم لا -
ويشهد بذلك مقابلته بقوله : " وإن كان لم يزل مريضا " .
وما يقال : من أنه غير ( 4 ) مفرط فيبعد التكفير ( لأنه لستر الذنب غالبا .
لا يجدي شيئا ، إذ لعل التكفير ) ( 5 ) للتضييع ، فإن في التأخير آفات .
ومنه يظهر : الجواب عن الرواية المحكية عن تفسير العياشي المعللة
لوجوب التكفير ( 6 ) زيادة على القضاء : بأنه قد ضيع ذلك الصيام ( 7 ) .
وجه الجواب : أن التضييع صادق على التأخير بملاحظة " أن في التأخير
آفات " وعدم الاعتداد بالسلامة عن الأعذار .
هامش
( 1 ) في صفحة 286 .
( 2 ) في النسخ : فإن صح ، وصححناه على المصدر .
( 3 ) الوسائل 7 : 246 الباب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 6 ، مع اختلاف يسير .
( 4 ) ليس في " ف " : غير .
( 5 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ج " .
( 6 ) في " ج " و " ع " : الكفارة .
( 7 ) تفسير العياشي 1 : 79 وعنه الوسائل 7 : 247 الباب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ،
الحديث 11 .