تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم ، الأول — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
مسلم المتقدمة ( 1 ) أو تهاونا كما في رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : إذا مرض الرجل من رمضان إلى رمضان ثم صح ، فإنما عليه لكل يوم أفطر فيه فدية طعام - وهو مد لكل مسكين - قال : وكذلك - أيضا - في كفارة اليمين والظهار مدا مدا ، وإن ( 2 ) صح فيما بين رمضانين فإنما عليه أن يقضي الصيام ، فإن تهاون به - وقد صح - فعليه الصدقة والصيام جميعا " ( 3 ) . أقول : أما رواية محمد بن مسلم - المقيد فيها وجوب الجمع بالتواني - فلا يدل على مطلوبهم ، إذ مع العزم على القضاء والتأخير اعتمادا على سعة الوقت يصدق التواني ، فيجب عليه الكفارة . والحاصل : أن المراد بالتواني : مجرد الترك لا لعذر - عزم عليه أم لا - ويشهد بذلك مقابلته بقوله : " وإن كان لم يزل مريضا " . وما يقال : من أنه غير ( 4 ) مفرط فيبعد التكفير ( لأنه لستر الذنب غالبا . لا يجدي شيئا ، إذ لعل التكفير ) ( 5 ) للتضييع ، فإن في التأخير آفات . ومنه يظهر : الجواب عن الرواية المحكية عن تفسير العياشي المعللة لوجوب التكفير ( 6 ) زيادة على القضاء : بأنه قد ضيع ذلك الصيام ( 7 ) . وجه الجواب : أن التضييع صادق على التأخير بملاحظة " أن في التأخير آفات " وعدم الاعتداد بالسلامة عن الأعذار .
هامش
( 1 ) في صفحة 286 . ( 2 ) في النسخ : فإن صح ، وصححناه على المصدر . ( 3 ) الوسائل 7 : 246 الباب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 6 ، مع اختلاف يسير . ( 4 ) ليس في " ف " : غير . ( 5 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ج " . ( 6 ) في " ج " و " ع " : الكفارة . ( 7 ) تفسير العياشي 1 : 79 وعنه الوسائل 7 : 247 الباب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 11 .