مما مضى بمد من طعام ثم عافاني الله تعالى وصمتهن " ( 1 ) .
وهو ضعيف بما مر - لو أراد به الوجوب الاصطلاحي الحادث - وحسن
لو أراد به الاستحباب .
كما يدل عليه صريحا رواية عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام
" قال : من أفطر شيئا من رمضان في عذر ثم أدركه رمضان آخر وهو مريض ،
فليتصدق بمد لكل يوم ، وأما أنا فإني صمت وتصدفت " ( 2 ) .
ثم إن الظاهر عدم الفرق بين استمرار نفس ذلك المرض أو الانتقال منه
إلى مرض آخر كما يستفاد من الأخبار .
حكم الافطار لعذر آخر غير المرض
وهل يلحق بالافطار أداء أو قضاء - للمرض الافطار - فيهما أو في
أحدهما - لعذر آخر ؟ ( فلو أفطر الأداء لعذر آخر ) ( 3 ) ثم استمر ذلك العذر أو
مرض بعد خروج الشهر واستمر إلى القابل ، أو أفطر الأداء للمرض ثم حصل
عذر آخر واستمر ، أو انتقل إلى عذر آخر إلى رمضان القابل ، فهل يسقط القضاء
ويتبدل ( 4 ) بالتصدق أم يتعين القضاء ؟
الظاهر : الثاني ، عملا بالدليل الدال على وجوب القضاء مطلقا السالم
عن المخصص .
نعم قد يزعم دلالة رواية ابن سنان - المتقدمة - على إلحاق الصورة
الثانية من الصور المذكورة ، وليس كذلك ، لأن الظاهر من العذر بقرينة قوله
" وهو مريض " المرض ، غاية الأمر حصول الاجمال من جهة اقتران اللفظ بما
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 245 الباب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل 7 : 245 الباب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 4 . وفيه : فأما أنا .
( 3 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ع " .
( 4 ) في " ج " : أو يتبدل .