تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم ، الأول — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
مما مضى بمد من طعام ثم عافاني الله تعالى وصمتهن " ( 1 ) . وهو ضعيف بما مر - لو أراد به الوجوب الاصطلاحي الحادث - وحسن لو أراد به الاستحباب . كما يدل عليه صريحا رواية عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : من أفطر شيئا من رمضان في عذر ثم أدركه رمضان آخر وهو مريض ، فليتصدق بمد لكل يوم ، وأما أنا فإني صمت وتصدفت " ( 2 ) . ثم إن الظاهر عدم الفرق بين استمرار نفس ذلك المرض أو الانتقال منه إلى مرض آخر كما يستفاد من الأخبار .

حكم الافطار لعذر آخر غير المرض

وهل يلحق بالافطار أداء أو قضاء - للمرض الافطار - فيهما أو في أحدهما - لعذر آخر ؟ ( فلو أفطر الأداء لعذر آخر ) ( 3 ) ثم استمر ذلك العذر أو مرض بعد خروج الشهر واستمر إلى القابل ، أو أفطر الأداء للمرض ثم حصل عذر آخر واستمر ، أو انتقل إلى عذر آخر إلى رمضان القابل ، فهل يسقط القضاء ويتبدل ( 4 ) بالتصدق أم يتعين القضاء ؟ الظاهر : الثاني ، عملا بالدليل الدال على وجوب القضاء مطلقا السالم عن المخصص . نعم قد يزعم دلالة رواية ابن سنان - المتقدمة - على إلحاق الصورة الثانية من الصور المذكورة ، وليس كذلك ، لأن الظاهر من العذر بقرينة قوله " وهو مريض " المرض ، غاية الأمر حصول الاجمال من جهة اقتران اللفظ بما
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 245 الباب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل 7 : 245 الباب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 4 . وفيه : فأما أنا . ( 3 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ع " . ( 4 ) في " ج " : أو يتبدل .
كتاب الصوم ، الأول — صفحة 288 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم