القدرة لهما ( 1 ) ممنوعة ، بل الغالب أنهما لا يقدران على الصيام في الصيف
ويقدران عليه في الشتاء ) ( 2 ) .
جواز الافطار لذي العطاش
وأما ذو العطاش - بضم العين - وهو داء لا يروى صاحبه من الماء ،
فيجوز له الافطار - أيضا - بلا خلاف ظاهر ، وحكي عليه الاجماع مستفيضا ،
مضافا إلى عمومات جواز الافطار ونوافي العسر والحرج ، وخصوص
رواية ابن مسلم المتقدمة ( 3 ) .
وجوب التصدق على ذي العطاش
ولا كلام في وجوب التصدق عليه وعدم القضاء إذا لم يقدر عليه ، وإنما
الكلام في وجوب القضاء عليه إذا برء ، فذهب الأكثر إلى الوجوب - بل حكي
عليه عدم الخلاف - .
ويدل عليه العمومات الدالة على وجوب القضاء على المريض - إذا
برء - من الكتاب ( 4 ) والسنة ( 5 ) .
اللهم إلا أن يعارض برواية ( 6 ) محمد بن مسلم - المتقدمة - ( 7 ) بالعموم من
وجه فيرجع إلى الأصل ، لكنه فرع عدم المرجح لتلك العمومات ، وهو موجود ،
وكذا الكلام في وجوب الصدقة عليه ، فإن مقتضى رواية ابن مسلم وجوبها عليه
مطلقا ولا مخصص لاطلاقها ولا معارض .
وقيل : باختصاص الصدقة بما لو استمر مرضه إلى رمضان القابل - حيث
لا يجب القضاء - وحمل الرواية عليه بالنسبة ( إلى الصدقة أيضا ، ولا وجه له ،
هامش
( 1 ) في " م " : لها .
( 2 ) ما بين المعقوفتين من " م " .
( 3 ) في صفحة 280 وانظر الهامش 8 هناك .
( 4 ) البقرة : 2 / 185 .
( 5 ) الوسائل 7 : 160 الباب 22 من أبواب من يصح منه الصوم .
( 6 ) في " ف " : رواية .
( 7 ) في صفحة 280 ، وانظر الهامش 8 هناك .