تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم ، الأول — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
ونحوها أخبار أخر . ولكن في صلاحية ذلك الخبر ( 1 ) لتقييد هذه تأمل ، لعدم صراحته في استحباب التصدق أولا وضعفه ثانيا . وأما الاجماع وعدم الخلاف - المحكيان - فموهونان بمصير جماعة كثيرة من أجلاء القدماء والمتأخرين على ( 2 ) الخلاف - كما عرفت - . مضافا إلى معارضة الخبر بالخبر المحكي في تفسير قوله تعالى : ( وعلى الذين يطيقونه فدية . . ) ( 3 ) أنه الشيخ الكبير الذي لا يستطيع والمريض ( 4 ) . فتبقى العمومات على كثرتها سليمة عن المعارض ، فالقول بالوجوب لعله أقوى وأحوط ، وإن كان للتأمل فيه - أيضا - مجال من جهة إمكان دعوى ظهورها في من يشق عليه ، مع التأمل في دلالة الجملة الخبرية على الوجوب .
ثم إن الأقوى : عدم وجوب القضاء وإن قدر عليه بعد ذلك ، لعدم الدليل لا خصوصا ولا عموما ، مضافا إلى رواية محمد بن مسلم - المتقدمة - ( 5 ) وإن أمكن أن يقال بورودها مورد الغالب وهو عدم تجدد القدرة لهما . وأما قوله في الخبر : " وإن لم يكن له يسار فلا شئ عليه " ( 6 ) فهو ظاهر في نفي وجوب الصدقة ( 7 ) . ( ولكن الحق جواز التمسك بتلك الأخبار . ودعوى أن الغالب عدم تجدد
هامش
( 1 ) أي الخبر المذكور في صفحة 279 . ( 2 ) كذا في النسخ ، والظاهر : إلى . ( 3 ) البقرة 2 / 184 . ( 4 ) الوسائل 7 : 151 الباب 15 من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 7 . ( 5 ) في صفحة 280 وانظر الهامش 8 هناك . ( 6 ) الوسائل 7 : 151 الباب 15 من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 10 ، ومضى نص الحديث في صفحة 279 . ( 7 ) ما بين الشارحتين وردت في " ف " هكذا : في عدم وجوب الأداء .