ونحوها أخبار أخر .
ولكن في صلاحية ذلك الخبر ( 1 ) لتقييد هذه تأمل ، لعدم صراحته في
استحباب التصدق أولا وضعفه ثانيا .
وأما الاجماع وعدم الخلاف - المحكيان - فموهونان بمصير جماعة كثيرة
من أجلاء القدماء والمتأخرين على ( 2 ) الخلاف - كما عرفت - .
مضافا إلى معارضة الخبر بالخبر المحكي في تفسير قوله تعالى : ( وعلى
الذين يطيقونه فدية . . ) ( 3 ) أنه الشيخ الكبير الذي لا يستطيع والمريض ( 4 ) .
فتبقى العمومات على كثرتها سليمة عن المعارض ، فالقول بالوجوب لعله
أقوى وأحوط ، وإن كان للتأمل فيه - أيضا - مجال من جهة إمكان دعوى
ظهورها في من يشق عليه ، مع التأمل في دلالة الجملة الخبرية على الوجوب .
ثم إن الأقوى : عدم وجوب القضاء وإن قدر عليه بعد ذلك ، لعدم الدليل
لا خصوصا ولا عموما ، مضافا إلى رواية محمد بن مسلم - المتقدمة - ( 5 ) وإن
أمكن أن يقال بورودها مورد الغالب وهو عدم تجدد القدرة لهما .
وأما قوله في الخبر : " وإن لم يكن له يسار فلا شئ عليه " ( 6 ) فهو ظاهر
في نفي وجوب الصدقة ( 7 ) .
( ولكن الحق جواز التمسك بتلك الأخبار . ودعوى أن الغالب عدم تجدد
هامش
( 1 ) أي الخبر المذكور في صفحة 279 .
( 2 ) كذا في النسخ ، والظاهر : إلى .
( 3 ) البقرة 2 / 184 .
( 4 ) الوسائل 7 : 151 الباب 15 من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 7 .
( 5 ) في صفحة 280 وانظر الهامش 8 هناك .
( 6 ) الوسائل 7 : 151 الباب 15 من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 10 ، ومضى نص الحديث
في صفحة 279 .
( 7 ) ما بين الشارحتين وردت في " ف " هكذا : في عدم وجوب الأداء .