وصدر الرواية ( 1 ) بضميمة عدم القول بالفصل بين الأمراض .
وقد يستدل لذلك بقوله : " كل ما أضربه . . إلى آخره " . وفيه نظر .
ثم لا شك في ثبوت الحكم مع العلم بالضرر ، وكذا مع الظن به للاجماع
ولزوم الحرج لو لم يعتبر ، لأن الاقدام على ما يظن معه الضرر حرج
عظيم .
ولانسداد باب العلم به ، فلو وجب الصوم مع الظن لوقع المكلفون كثيرا
في الضرر ، ولصدق المضر ( 3 ) ( عليه عرفا ، فيقال لما يظن ( 4 ) أن الصوم يضر به :
( الصوم مضر به ) ( 5 ) ، فيدخل في الخبر " كلما أضر به . . " .
والسر في ذلك : أنا وجدناهم يكتفون في الحكم بثبوت الأمور - التي لا
طريق للعلم إليها غالبا - بالظن بثبوته .
كل ذلك ، مضافا إلى صدق خوف الضرر معه .
ولأجل ذلك تعدى بعضهم إلى الاحتمال المساوي ، لجعل المناط في
الرواية خوف الرمد وهو يحصل مع احتماله احتمالا مساويا ، وتم المطلب ( 6 ) في
غيره بعدم القول بالفصل . وهو جيد .
اللهم إلا أن يكون ( 7 ) الاجماع على اعتبار الرجحان في الاحتمال ، وهو
أحوط ( 8 ) .
هامش
( 1 ) ليس في " م " : صدر : ، والمراد بالرواية هي رواية حريز المشار إليها في صفحة 271 .
( 2 ) وهي رواية حريز .
( 3 ) في " ف " : الضرر .
( 4 ) في " ف " : انا نظن .
( 5 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ف " .
( 6 ) في " ف " ، وتم العمل .
( 7 ) في " ف " : كون .
( 8 ) في هامش " م " ما يلي : هنا محل بياض بقدر كلمة .