إقامة العشرة بقوله ( 1 ) : " تقول اليوم وغدا ؟ " إذ لا فرق بين النافلة والفريضة في
اختصاص الحكم فيهما بصورة عدم إقامة العشرة ، فكان الواجب أولا
الاستفصال عن الإقامة والعدم ، ثم عن كون المسؤول عنه فريضة أو تطوعا
فيكشف ذلك عن أن الاستفصال الأول ليس لغرض تخصيص الحكم ، وإلا
لقدمه على الثاني .
ثم الواجب - بعد تعارض أخبار الجواز بالروايتين - ترجيحهما من حيث
السند والموافقة لشهرة القدماء ، ومع التنزل فالتساقط والرجوع إلى العمومات
الناهية عن الصوم بقول مطلق في السفر .
وأما استثناء الثلاثة أيام عند قبر النبي صلى الله عليه وآله فهو مقتضى
رواية علي بن حكيم ( 2 ) - المتقدمة ( 3 ) - والمحكي عن المفيد إلحاق المشاهد المشرفة
به ( 4 ) ولم نعثر له على مستند .
هامش
( 1 ) في رواية البزنطي ، انظر صفحة 267 .
( 2 ) في " ف " و " م " : حكم .
( 3 ) كذا في النسخ ، ولكن المتقدمة في صفحة 266 هي رواية محمد بن حكيم ولا ربط لها بالمقام ،
نعم تدل عليه رواية معاوية بن عمار المروية في الوسائل 7 : 143 الباب 12 من أبواب من يصح
منه الصوم ، الحديث الأول .
( 4 ) المقنعة : 350 .