ورواية الجعفري " قال : كان أبي عليه السلام يصوم عرفة في اليوم الحار في
الموقف . . إلى آخره " ( 1 ) .
ورواية البزنطي المتقدمة ( 2 ) حيث استفصل المعصوم عليه السلام في ( 3 ) مورد
السؤال ، فلولا الفرق ( 4 ) بين النافلة والفريضة لم تكن فائدة في الاستفصال ،
فلا بد من حمل قوله : " لا تصم " على الكراهة ، ليحصل الفرق .
والمسألة محل اشكال ، إلا أن القول الأول لا يخلو عن قوة ، لكثرة
الأخبار الدالة عليه ، وعدم صحة الأخبار ( الأخرى ) ( 5 ) وعدم الجابر لها جبرا يعتد به .
مضافا إلى معارضتها بروايتي عمار والبزنطي ( 6 ) بناء على شمول الفريضة
في الأول لمطلق الواجب ، فيكون ( 7 ) المراد ب " غيرها " خصوص المندوب ،
واحتمال كون الاستفصال في الثانية عن كون السؤال عن الفريضة أو النافلة
لغرض آخر غير اختصاص التحريم بالفريضة ، فإن القدر المسلم الثابت
بالعقل والعرف : دلالة ترك الاستفصال على العموم ، لا دلالة الاستفصال على
الخصوص .
نعم ، قد يفهم منه في بعض الموارد أنه ( 8 ) لو كان الاستفصال لأجل
اختصاص الحرمة بالفريضة لم تكن فائدة في الاستفصال - في التطوع ( 9 ) - عن
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 144 الباب 12 من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 3 .
( 2 ) المتقدمة في صفحة 267 ، وانظر الهامش 8 هناك .
( 3 ) في " ف " و " م " : عن .
( 4 ) في " ف " : فلولا التفرق . وفي " ع " و " ج " : ولولا الفرق .
( 5 ) الزيادة اقتضاها السياق .
( 6 ) المتقدمتان في صفحة 267 .
( 7 ) في " ج " و " م " : ليكون .
( 8 ) في " ج " و " ع " و " م " : مع أنه .
( 9 ) في " ف " : كالتطوع .