- كما في الوسائل ( 1 ) - فإنه يحتاج إلى شاهد ( انتهى كلامه ) ( 2 ) وتبعه على
الاستدلال به للشيخ بعض مشايخنا ( 3 ) .
أقول : هذا الاستدلال عجيب ، لأن العامين من وجه إذا كانا متعارضين
فالجمع بينهما بتقييد عموم كل منهما بخصوص الآخر من المحالات العقلية ، لأنه
جمع بين النقيضين ، فإذا ورد " أكرم العلماء " وورد " لا تكرم الفساق ( 4 ) " .
( فمعنى تخصيص ( 5 ) عموم كل منهما بخصوص الآخر أن يقال : " أكرم
العلماء إلا الفساق منهم ( 6 ) ) ( 7 ) ولا تكرم الفساق إلا العلماء منهم " ( 8 ) ومقتضى
ذلك : وجوب إكرام العلماء الفاسقين وحرمته . وهو المحال اللازم .
وإن لم يكونا ( 9 ) متعارضين فهما ( 10 ) يجتمعان ، فلا يحتاج إلى تقييد عموم
واحد منهما بخصوص الآخر ، لأن التقييد والتخصيص فرع التعارض والتنافي .
فنقول حينئذ : إن لوحظت الأدلة الدالة على وجوب الافطار إذا خرج
قبل الزوال مع الأدلة الدالة على وجوب ( الافطار مع العزم من الليل ، وكذلك
لو حظ الأدلة الدالة على وجوب ) ( 11 ) إتمام الصوم إذا خرج بعد الزوال مع الأدلة
الدالة على وجوب الاتمام مع عدم العزم ، فلا يحتاج شئ منهما إلى تقييد ، بل يبقى
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 134 آخر الباب 5 من أبواب من يصح منه الصوم .
( 2 ) رياض المسائل 1 : 330 .
( 3 ) مستند الشيعة 2 : 124 .
( 4 ) في " ج " و " ع " زيادة : منهم .
( 5 ) في " م " : بتخصيص ، بدل فمعنى تخصيص .
( 6 ) ليس في " ج " : منهم .
( 7 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ج " و " ع " .
( 8 ) ليس في " ف " : منهم .
( 9 ) في " ف " : ولم يكونا .
( 10 ) في " ع " : فيها .
( 11 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ج " و " ع " .