كل على عمومه ، لعدم التنافي بين الحكمين ولا تعارض بينهما ، وليس إلا من قبيل :
" أكرم العلماء وأكرم العدول " .
وإن لوحظ الأدلة الأولى مع الأدلة الرابعة ، وكذا لوحظت الثانية مع
الثالثة ، فيقع التعارض ، لكن تخصيص عموم كل بخصوص الآخر وحمل ظاهر
كل على نص الآخر من المحالات ، لأن معنى تخصيص عموم ( 1 ) الأدلة الأولى
بخصوص الرابعة أن يقال : إن من خرج قبل الزوال يجب عليه الافطار إلا ( 2 )
إذا لم يعزم على الخروج من الليل ، فإنه يجب عليه الاتمام حينئذ .
ومعنى العكس أن يقال : من لم يعزم على الخروج من الليل أتم صومه ولم
يفطر إلا إذا خرج قبل الزوال فإنه يفطر .
ومن البين : أن المعنيين متناقضان ، وقس على ذلك حال الأدلة الثانية مع
الثالثة ( 3 ) .
فالتحقيق : أن اللازم في تعارض العامين من وجه ( 4 ) حمل عموم أحدهما
وظهوره على خصوص الآخر ونصوصه ( 55 ) وإبقاء الآخر ( 6 ) وظهوره على حاله .
وبعبارة أخرى : ارتكاب التقييد في أحد المطلقين ، ولذا لا بد من وجود
المرجح ، لئلا يلزم الترجيح من غير مرجح .
إذا عرفت هذا فنقول : إن هنا تعارضين أحدهما بين الأدلة الأولى
والرابعة ، والآخر بين الثانية والثالثة ، فوجوه الجمع المتصورة - هنا - أربعة :
هامش
( 1 ) ليس في " ف " عموم .
( 2 ) ليس في " ف " : إلا .
( 3 ) في " ج " : والثالثة .
( 4 ) في " ف " : من وجهين .
( 5 ) في " ف " : وخصوصه .
( 6 ) في " ج " و " ع " و " م " : وإبقاء عموم الآخر .