فظهر من هذا : أن قول الشيخ المحكي في ( 1 ) المبسوط ( 2 ) - الموافق لأحد
وجوه ( 3 ) الجمع الأربعة - ليس إلا كقول صاحب الوسائل ( 4 ) - الموافق لواحد
آخر منها - في الاحتياج إلى المرجح والشاهد ، وأن ما قاله بعض مشايخ
مشايخنا ( 5 ) من أن الجمع الموافق لمذهب الشيخ لا يحتاج إلى الشاهد بخلاف
الجمع الذي قاله في الوسائل ( 6 ) لا يخلو عن تحكم .
بقي هنا شئ وهو : أن جل المرجحات الموجبة لترجيح أخبار إناطة
الافطار ( 7 ) بالخروج قبل الزوال من موافقة ( 8 ) الكتاب ومخالفة العامة ، مختص
بأحد الحكمين المستفادين من تلك الأخبار ، وهو : الافطار إذا خرج قبل الزوال
وإن لم يعزم السفر من الليل ، بل وعزم الصوم .
وأما الحكم الآخر المستفاد منها ، وهو : الصوم مع الخروج بعد الزوال فلا
مرجح لها بالنسبة إليه ، لعدم جريان عمومات الافطار وعدم معلومية مذهب
العامة فيه .
اللهم إلا أن يكتفى فيه بالشهرة ونقل الاجماع عن الخلاف ( 9 ) مضافا إلى
ظهور الاجماع المركب ، إذ كل من قال بوجوب الافطار بالخروج قبل الزوال
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والظاهر : عن .
( 2 ) انظر صفحة 259 والهامش 10 هناك .
( 3 ) في " م " زيادة : هذا .
( 4 ) الوسائل 7 : 134 الباب 5 من أبواب من يصح منه الصوم .
( 5 ) العبارة في " ج " : بعض مشايخنا . وفي " ع " : ما قال بعض مشايخنا من الجمع .
( 6 ) انظر ما مر في صفحة 261 .
( 7 ) في " ف " : الاخبار بدل : الافطار .
( 8 ) في " ف " : وموافقة .
( 9 ) الخلاف 2 : 219 كتاب الصوم ، المسألة 80 .