إلى غير ذلك من مثل هذه الأخبار .
وقد يضاف إلى ذلك أنه يصدق أنه أهل شهر رمضان فيجب الصوم .
وفيه نظر ، لمنع الصدق بالنسبة إلى أهل هذا البلد - كما لو فرض طلوع
الفجر بالنسبة إلى بعض وعدم طلوعه بالنسبة إلى آخرين ( 1 ) - فإن شهادة
الرؤية في بلد إنما تنفع لأهل البلد الآخر ( 2 ) بعد مقدمة مفروغ عنها ، وهي : أن
إهلال الهلال على الأولين إهلال له ( 3 ) على الآخرين ، فكأن الشاهد شهد بإهلال
الهلال على أهل هذا البلد الآخر ( 4 ) .
وأما الأخبار ، فالظاهر منها - بحكم الغلبة - البلاد المتقاربة ، مع أن
الظاهر أن الاطلاق في مقام بيان حكم انكشاف كون يوم الشك من رمضان ، لا
في مقام ( 7 ) بيان الكاشف وأنه يحصل بمجرد الرؤية في بلد من البلاد ولو كان
في غاية البعد .
فكما لا دلالة في هذا الاطلاق على الشروط المعتبرة في البينة ، فكذا لا
دلالة على الشروط المعتبرة في البلد - من القرب والبعد - بل المراد بيان حكم
الانكشاف بعد فرض ثبوت الكاشف .
وللقول الثاني : أن التباعد يوجب العلم بعد ثبوت الهلال للبلد الآخر
أو عدم العلم وهو كاف في عدم الخروج عن الأصل ، وإطلاق الأخبار قد عرفت
أنها بعد الفراغ عن دلالة البينة على المدعى ، وهو : إهلال الشهر على أهل البلد
اللازم ( 6 ) من إهلاله على بلد الرؤية ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في " ف " : أخيرين .
( 2 ) في " ف " بلد آخر .
( 3 ) في " ج " اهلاله ، وفي " ف " اهلال على الآخرين
( 4 ) ليس في " ع " : الآخر .
( 5 ) في " ف " : وفي مقام .
( 6 ) في " ف " : الملازم .
( 7 ) في هامش " م " : محل بياض بقدر نصف صفحة .