يقدم عليه ( انتهى ) ( 1 ) .
وعن المصنف في النهاية ( 2 ) التوقف في وجوب تقديم الغسل - كما عن
المحقق الثاني - قال في وجه التردد : من كونه شرطا في الصوم فيقدم عليه كسائر
الشروط ، ومن أن اشتراطه في الصلاة دائر مع الصلاة وجودا وعدما وتوسعا
وتضيقا ( 3 ) وليس كغيره من الشرائط ، ولذا كان غسل الظهرين شرطا - كما
اعترفوا به - مع امتناع تقديمه ، ولا ريب أن هذا هو الأوجه ( انتهى ) ( 4 ) .
ثم ( 5 ) الأقوى في المسألة عدم وجوب التقديم ، كما اختاره المحقق
والشهيد الثانيان ( 6 ) وتبعهما في المدارك ( 7 ) وغيره ، إذ لم يثبت إلا توقف صوم
المستحاضة على ما يجب للصلاة من الأغسال ، لا أن حدثها يمنع من الانعقاد
في الفجر ومن الاستمرار على الصحة في الظهرين .
ثم على وجوب التقديم ، فهل يجب مراعاة إيقاعه في آخر الليل ليقع
متصلا بالصوم عرفا - كما يعتبر اتصاله بالصلاة ؟ - وجهان : أحوطهما ذلك ، بل
لا يخلو عن قوة ، بناء على وجوب التقديم .
ثم إنه لا إشكال - ظاهرا - في عدم توقف الصوم بعد الغسل على فعل
ما عدا الوضوء ، من تغيير القطنة والخرقة وغسل الفرج ، وإن حكي عن ظاهر
هامش
( 1 ) روض الجنان : 87 .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 129 .
( 3 ) في " ف " و " م " : ضيقا .
( 4 ) انظر جامع المقاصد 1 : 73 .
( 5 ) العبارة من هنا إلى قوله : " بناء على وجوب التقديم " جاءت في " م " بعد قوله : " وعن المدارك أنه
المشهور " الآتي في صفحة 251 .
( 6 ) انظر جامع المقاصد 1 : 73 وروض الجنان : 87 .
( 7 ) المدارك 2 : 40 .