تقديم غسل الفجر على الفجر
وهو أيضا ظاهر من أوجب تقديم الغسل - كما في الذكرى ( 1 ) - وعن معالم
الدين ( 2 ) وصاحب المنهج ( 3 ) . وكذا ظاهر كلام من جعل الصوم غاية مستقلة
لوجوب غسل الاستحاضة ، كالمحقق في الشرائع ( 4 ) ونحوه .
نعم قال في الروض : وأعلم أن ظاهر ( 5 ) إطلاقهم الحكم بتوقف الصوم على
الأغسال المعهودة يشعر بعدم وجوب تقديم ( 6 ) غسل الفجر عليه ( 7 ) للصوم ، لأن
المعتبر منه للصلاة ( 8 ) ما كان بعد الفجر ، فليكن للصوم كذلك كجعلهم
الاخلال ( 9 ) به مبطلا للصوم ، ولا يبعد ذلك - وإن كان دم الاستحاضة حدثا في
الجملة - لمغايرته لغيره من الأحداث على بعض الوجوه .
ويحتمل وجوب تقديمه على الفجر هنا ، لأنه حدث مانع من الصوم ،
فيجب تقديمه عليه ( 10 ) كالجنابة والحيض المنقطع ، وجعل الصوم ( 11 ) غاية لوجوب
غسل الاستحاضة ( مع الغمس ) ( 12 ) يدل عليه ، لأن ما كان غايته ( منه ) ( 13 ) الفعل
هامش
( 1 ) الذكرى : 31 .
( 2 ) انظر الجواهر 3 : 366 .
( 3 ) هو الشيخ أحمد بن علي مختار جرفادقاني ( الگلپايگاني ) المتوفى 1264 كما في فهرس مخطوطات
م / المرعشي 7 : 60 و 290 . وتقدم بعنوان " منهج السداد " في صفحة 247 .
( 4 ) شرائع الاسلام 1 : 35 وفيه : وإذا أحلت بالأغسال لم يصح صومها .
( 5 ) ليس في الروض : ظاهر .
( 6 ) ليس في " ف " : تقديم .
( 7 ) ليس في " ف " : عليه .
( 8 ) في " ع " : في الصلاة .
( 9 ) في " ف " الاختلال ، وفي " الروض " : لجعلهم الاخلال .
( 10 ) في الروض : فيجب تقديم غسله عليه .
( 11 ) في الروض : ولأن جعل الصوم .
( 12 ) الزيادة من المصدر .
( 13 ) الزيادة من المصدر .