فتوقفوا في ذلك ، لضعف السند أو الدلالة ، وقد عرفت منعهما ثم انجبارهما .
توقف الصوم على الأغسال الواجبة
ثم ظاهر النص والفتوى توقف الصوم على فعل الاغتسال التي لا بد
منها في الصلاة ، لا أن ( 1 ) الغسل يجب مستقلا لأجل الصوم ( 2 ) كما يجب غسل
الجنابة لأجله .
وفيه : أن النص - وهي المكاتبة المتقدمة - لا يدل إلا على وجوب القضاء
على من لم تغتسل ( 3 ) لصلاتها - جهلا بوجوبه - ( 4 ) في كل يوم ثلاث مرات .
والظاهر أنها كانت تاركة للغسل رأسا ، لا تاركة له لخصوص الصلوات ،
آتية به للصوم ( 5 ) - كما لا يخفى - وحينئذ فلا يعلم أن القضاء مستند إلى ترك
غسل الصلوات من حيث إنها أغسال الصلاة ( 6 ) أو إلى ترك رفع حكم حدث
الاستحاضة للصوم بغسل مستقل ، أو بغسل الصلوات .
وأما الفتاوى فهي مختلفة في هذا المعنى ، فظاهر كثير من عباراتهم كالنص
في كونه لأجل الصوم ، فعن ( 7 ) الكافي لأبي الصلاح أنه عد في الأمور التي ( 8 )
بكراهيتها ( 9 ) يكون المكلف صائما التصبح على الجنابة والحيض والاستحاضة
والنفاس ( 10 )
هامش
( 1 ) في " ف " و " ع " : لأن .
( 2 ) في " ف " لفعل الصوم .
( 3 ) في " ف " لا يغتسل .
( 4 ) ليس في " ف " لصلاتها جهلا بوجوبه .
( 5 ) في " ف " : الصلاة آتية بالصوم .
( 6 ) في " ف " و " م " : الصلوات .
( 7 ) في " ف " و " م " : ففي .
( 8 ) في " ج " التي حكم .
( 9 ) في النسخ : بكراهتها وصححناه على المصدر .
( 10 ) الكافي في الفقه : 179 .