شرعية ذلك ، لأن النبي صلى الله عليه وآله أمر ولي الصبي يذلك . ومن طريق
الخاصة : ثم ذكر حسنة الحلبي . . إلى أن قال : إذا ثبت ذلك فإن صومه شرعي
ونيته صحيحة ، وينوي الندب لأنه الوجه الذي يقع عليه فعله فلا ينوي غيره ،
وقال أبو حنيفة : إنه ليس بشرعي وإنما هو امساك عن المفطرات للتأديب . وفيه
قوة ( انتهى ) ( 1 ) .
أقول : الظاهر أن هذه النسبة من جهة عدم ذكر خلاف في المسألة إلا
عن أبي حنيفة ، لكن يوهنه تقويته له أخيرا .
وأما استظهار ذلك من قوله : " ولا خلاف بين أهل العلم " فهو توهم ، لأن
مراده من ذلك شرعية أصل الأخذ بالصوم وأمر الولي به لا شرعية فعل الصبي ،
ولذا لم يستثن أبا حنيفة .
وكيف كان ، فالأقوى اتصافه بالشرعية ، سواء قصد به امتثال نفس
الأوامر العامة المتعلقة بذلك الفعل ، أو قصد بذلك حصول الاعتياد عليه ليسهل
عليه بعد البلوغ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 584 - 585 .
( 2 ) في هامش " م " ما يلي : محل بياض بقدر صفحة ونصف .