بناء على معلومية انصراف الطعام والشراب - في هذه الروايات - إلى
المتعارف المعتاد ، بل صراحة بعضها في ذلك ك " رواية الذباب " و " الكحل " ( 1 ) ،
فإن ابتلاع الذباب والكحل - عمدا - مفطران عند المشهور .
الامساك عن الجماع
" وعن الجماع قبلا ودبرا " الموجب للجنابة التي لا تحصل " حتى تغيب
الحشفة " أو قدرها من مقطوعها - على ما تقرر في باب الغسل - .
أما الجماع قبلا فلا خلاف ولا إشكال في كونه موجبا للافطار ، ويدل عليه :
الكتاب والسنة المتواترة والاجماع - من المسلمين ( 2 ) - المحقق ، بل الضرورة . ولا
فرق بين الانزال وعدمه .
وأما الجماع دبرا فكذلك - مع الانزال - بلا خلاف بين العلماء ، ويدل عليه
فحوى ما سيأتي من الافطار بالانزال بغير الوطئ .
وأما مع عدم الانزال ، فالمعروف بين الأصحاب - كما في المدارك ( 3 ) - أنه
كذلك ، وعن الخلاف ( 4 ) والوسيلة ( 5 ) : الاجماع عليه ، وفي الغنية ( 6 ) : الاجماع على
الفساد بحصول الجنابة ( 7 ) فيدخل فيه ما نحن فيه ، وفي المعتبر ( 8 ) : إنه أشهر
هامش
( 1 ) المتقدمتان آنفا .
( 2 ) في " ج " و " ع " : بين المسلمين .
( 3 ) المدارك 6 : 44 .
( 4 ) الخلاف 2 : 190 كتاب الصوم ، المسألة 41 ، وكلام الشيخ الطوسي قدس سره ليس صريحا في
عدم الانزال بل يشمله باطلاقه .
( 5 ) الوسيلة : 142 .
( 6 ) وردت هذه العبارة إلى قوله : " ما نحن فيه " في " ف " : كما يلي : وعن الخلاف والوسيلة : الاجماع ،
وفي المعتبر : أشهر الروايتين ، ويمكن الاستدلال عليه ومضافا إلى ما يظهر من المعتبر من وجود
الرواية المجبور إرسالها - بالنسبة إلينا - بالشهرة وظهور عدم الخلاف وحكاية الاجماع . وفي
" الغنية " : بحصول الجنابة ، فيدخل فيه ما نحن فيه .
( 7 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 509 .
( 8 ) المعتبر 2 : 654 .