من نكح حراما - أو جامع حراما - فعليه ثلاث كفارات " ( 1 ) فإن نكاح الحرام
يشمل النكاح في دبر الأجنبية والغلام شمولا ظاهرا .
ومثل ما عن الصدوق في العلل ، عن عمر بن يزيد : " قال : قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : لأي علة لا يفطر الاحتلام الصائم ، والنكاح يفطر الصائم ؟
قال : لأن النكاح فعله ( 2 ) ، والاحتلام ( 3 ) مفعول به " ( 4 ) فإن الظاهر من مقابلة
النكاح بالاحتلام - الحاصل بالوطئ ( 5 ) في القبل والدبر من الغلام والمرأة - إرادة
النكاح الأعم أيضا ، فكأنه سأل عن علة إفطار هذه الأمور إذا وقعت في اليقظة
دون النوم ؟ فأجابه عليه السلام بما أجابه .
ومنه يظهر مستند الحكم بالافطار بوطئ الغلام ( 6 ) وإن لم يوجب الغسل .
وعن الشيخ في الخلاف ( 7 ) : الاجماع في الأول ، لكن الظاهر من
الفاضلين ( 8 ) والمحقق والشهيد الثانيين ( 9 ) : تعليق الافطار على حصول الجنابة
وهو مبني على ثبوت التلازم بين الجنابة والافطار ، ولم أقف على ما يدل على ذلك
هامش
( 1 ) لم نجده بهذا اللفظ ، والموجود في التهذيب 4 : 209 ، الحديث 605 ما يلي : عن الرضا عليه السلام
قال : " متى جامع الرجل حراما أو أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفارات " .
( 2 ) في " ف " : بفعله .
( 3 ) في " ف " و " م " : والنكاح ، وهو سهو .
( 4 ) علل الشرائع : 379 الباب 110 ، الحديث الأول .
( 5 ) في " ف " : في الوطئ .
( 6 ) ليس في " ف " : بوطئ الغلام .
( 7 ) الخلاف 2 : - 190 ، المسألة 41 .
( 8 ) العلامة قدس سره في المختلف : 216 . والمحقق قدس سره في المعتبر 2 : 654
( 9 ) المحقق في حاشية شرائع الاسلام ( مخطوط ) : 54 ، والشهيد في المسالك 1 : 55 .