ونحوه - في دعوى الاجماع على الافساد بما يصل إلى جوف الصائم ، وإن
كان غير معتاد - عبارة الغنية ( 1 ) .
وعن الخلاف : إجماع المسلمين على أن أكل البرد مفطر ، وحكم بانقراض
المخالف ( 2 ) .
وعن المنتهى : إجماع المسلمين إلا الحسن بن صالح وأبي طلحة
الأنصاري ، فإنه كان يأكل البرد ويقول : إنه ليس بطعام ولا شراب ( 3 ) .
ولعله لصدق ( 4 ) جنس الأكل والشرب المنوط بهما الافطار في الكتاب
والسنة ، ومنع الانصراف ( 5 ) المعتد به إلى المأكول والمشروب المعتادين ، وإلا لوجب
تخصيصهما بالمتعارف من حيث أصل الأكل والشرب ، ولم يقل به أحد من
المسلمين .
مع أن حذف المتعلق يدل على تعلق الحكم بالاجتناب بالطبيعة ( 6 ) كما في
قولك : زيد يعطي ويمنع .
مضافا إلى فحوى ما سيجئ ( 7 ) من الافطار بإيصال الغبار - مطلقا ، أو
خصوص الغليظ -
مع قضاء سيرة المسلمين بمنافاة مطلق الأكل والشرب للصوم .
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 509 .
( 2 ) الخلاف 2 : 213 كتاب الصوم ، المسألة 72 .
( 3 ) المنتهى 2 : 563 ، وانظر : البحر الزخار 3 : 251 .
( 4 ) في " م " : ولصدق ، وعبارة " لعله لصدق " ليست في " ف " وإنما أوردها الناسخ في الهامش وكتب
بعدها ما يلي : " كانت مكتوبة في المنتسخ ، لكنها مشطوب عليها ، والظاهر أنه تعليل لمفطرية
أكل البرد " .
( 5 ) في " ف " : انصراف .
( 6 ) ليس في " ف " : بالاجتناب ، وفي " م " : بالاجتناب عن الطبيعة .
( 7 ) انظر صفحة 44 .