صريحا وإن ادعى الاجماع عليه في الغنية ( 1 ) عدا ما يتراءى ( 2 ) من أخبار البقاء
على الجنابة التي لا دلالة فيها إلا على عدم انعقاد الصوم مع الجنابة - سواء
حصلت بالقصد أو بغيره - وأين هو من انتقاض الصوم بإحداث الجنابة
قصدا ( 3 ) ؟ ! فقد يمنع شئ من انعقاده ولا يمنع من استدامته .
نعم ادعى الاجماع عليه في الغنية ( 4 ) .
وربما يظهر - أيضا - من بعض الروايات ، مثل ما رواه في الفقيه ، عن
يونس بن عبد الرحمان ، عن أبي إبراهيم عليه السلام : " في المسافر يدخل أهله وهو
جنب قبل الزوال ولم يكن أكل ، فعليه أن يتم صومه ولا قضاء عليه ، قال : يعني
إذا كانت جنابته من احتلام " ( 5 ) .
دلت - ولو بملاحظة حكاية الراوي لقصد الإمام عليه السلام - على أن
أصل الجنابة إذا كان اختياريا ( 6 ) مناف للصوم .
والخدشة في قبول حكاية مقصود الإمام عليه السلام من كلامه - إذا لم يكن
معناه ( 7 ) مخلا للاجتهاد والنظر بل كان من الألفاظ الواضحة - توجب سد باب
تجويز ( 8 ) النقل بالمعنى ( 9 ) فتأمل ( 10 )
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 509 .
( 2 ) في " ج " و " ع " و " م " : عدا ما ربما يتراءى
( 3 ) في " ف " : قطعا .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 509 . والعبارة غير موجودة في " ع " .
( 5 ) الفقيه 2 : 143 الحديث 1985 ، والتهذيب 4 : 254 ، الحديث 752 .
( 6 ) في " ف " : اختيارا .
( 7 ) في " ف " : إذ معناه .
( 8 ) في " ف " : تجوز .
( 9 ) قوله : ولو بملاحظة . . إلى هذا الموضع جاء في " ف " بعد قوله : ومما يؤيد . . إلى قوله : رواية التهذيب
( 10 ) ليس في " ف " و " ج " : فتأمل .