تشمله ( 1 ) أدلة الصوم ، والنية إنما يشترط تقدمه ( 2 ) إذا كان العمل في أوله متصفا
بالوجوب .
برء المريض قبل الزوال
ومما ذكرنا يظهر أن حكم المريض إذا برء قبل الزوال هو وجوب
الامساك ، لأن الصوم واجب عليه - إما في هذا اليوم أو قضاؤه في يوم آخر -
فالامساك المتحقق منه إنما تحقق منه في حال ( 3 ) اشتغال ذمته بالصوم أداء أو
قضاء ، فإذا برء ونوى سرى نيته إلى الامساك السابق ( 4 ) ، فتأمل .
دخول الصبي في الصوم المستحب
ومما ذكرنا يظهر : أنه إذا دخل الصبي في الصوم المستحب لم يجب عليه
اتمامه لعدم الدليل على ذلك ، لأن أدلة وجوب الصوم إنما تدل على وجوب إمساك
مجموع النهار ، وإمساك مجموع النهار لا يتصف في حقه بالوجوب ، وسراية نية
الوجوب إلى الامساك السابق بحيث يخرجه عن الاستحباب إلى الوجوب غير
معلوم ، فتعلق الوجوب عليه يحتاج إلى دليل يوجب عليه الامساك الباقي ، أو
يجعل السابق جزء للواجب ، والمفروض عدم ثبوت الأول ، لأن المستدل إنما
استدل بالأخبار الدالة على الثاني .
اللهم إلا أن يدعى الأول ، ويقال : إن الفعل مطلوب عنه ( 5 ) ، ففي بعض
أجزائه يرضى الشارع بالترك ، وفي بعضها لا يرضى .
ويقال بذلك في الصلاة وسائر عباداته الواجبة إذا دخل فيها مستحبا
فبلغ ، فتأمل فإنه مشكل . وقول المشهور أقوى ، بل عن الحلي ( 6 ) دعوى أن
هامش
( 1 ) كذا صححناه ، وفي " ف " و " م " : فيشمله ، وفي " ج " و " ع " : فتشمله .
( 2 ) كذا في النسخ ، والظاهر : تقدمها .
( 3 ) في " ج " و " ع " و " م " : إنما تحقق في زمان .
( 4 ) كذا صحح في هامش " ج " و " ع " والعبارة في النسخ : الامساك اللاحق .
( 5 ) كذا في النسخ ، والصحيح : منه .
( 6 ) السرائر 1 : 403 .