بناء على أن الظاهر منه : الترك الحاصل عن قدرة واختيار ، فلا يشمل الترك
الاضطراري كما في حال النوم وعدم القدرة على التروك ( 1 ) .
إلا أن يقال : إن المراد بالكف عن المفطرات مجرد تركها ، ويقال في
تعريفه ، هو " ترك المفطرات مع النية " فيصدق على ترك النائم ، إذا سبق منه
النية .
لكن يرد عليه : ما إذا عزم على الافطار في جزء من النهار ، فإن الكف في
ذلك الجزء ( 2 ) ليس عن توطين ، ولا مع النية .
وإن أراد من قوله " مع النية " النية الفعلية الحاصلة في الليل ، فمع مخالفته
لظاهر العبارة ، يرد على طرده : ما إذا سبق منه النية ثم نوى الافطار ولم يجدد
النية بعده - بناء على فساده - .
وعلى عكسه : ما إذا نسي النية إلى ما قبل الزوال .
وإن أراد : النية المستمرة حكمها - سواء كان في الليل أم لا ، يرد عليه :
ما إذا وجب عليه الامساك إذا ثبت ( 3 ) الهلال بعد الزوال ، لوجوب النية فيه أيضا .
الامساك عن الأكل والشرب
" ( من طلوع الفجر الثاني ( 4 ) إلى ذهاب الحمرة المشرقية ( 5 ) ( 6 ) عن الأكل والشرب " ( 7 ) على الوجه " المعتاد وغيره " للمأكول والمشروب المعتادين كالخبز
هامش
( 1 ) في " ف " : المتروك .
( 2 ) في " ف " بجزء .
( 3 ) في " ج " و " ع " : وثبت .
( 4 ) ذكر المؤلف قدس سره ما يتعلق بالفجر الثاني في كتاب الصلاة صفحة 14 .
( 5 ) ذكر المؤلف قدس سره ما يتعلق بالحمرة المشرقية عند تحديده لوقت صلاة المغرب في كتاب
الصلاة صفحة 24 .
( 6 ) ما بين المعقوفتين أخذناه من الإرشاد 1 : 296 .
( 7 ) جاء في هامش " ف " في هذا الموضع ما يلي : " لا يخفى ما في الورقة من النقص ، فإنه رحمه الله لم
يذكر عبارة المتن ، فإنها في النسخة التي حضرت عندي هكذا : كتاب الصوم والنظر في ماهيته
وأقسامه ولواحقه . النظر الأول : الصوم هو الامساك مع النية من طلوع الفجر الثاني إلى ذهاب
الحمرة المشرقية عن الأكل . . الخ .
ولم تجد هذه العبارة بعينها ولا ما يفيد تمام مفادها ولا بياضا في الصفحة حتى يحتمل أنه ترك
هذا المتن ، وما أدري بم يتعلق قوله : " عن الأكل والشرب " ؟ مع أن قاعدة المزج : امتزاج الشرح
مع المتن ، ولا يبعد سقوط ورق من البين ، فإن قوله : " عن الأكل والشرب " ( في ) أول الصفحة
اليسرى ، وقوله : " لوجوب النية فيه أيضا " من حواشي الصفحة اليمنى ، مع اغتشاش كثير
فيها . ( انتهى ما في هامش " ف " ) .