نعم يمكن الجواب عن هذا العموم - على فرض وجوده - بتخصيصه
بالروايتين ( 1 ) جمعا .
فالقول بالوجوب ضعيف كضعف ما احتج به لهم في المختلف - على
ما حكي عنه - من أن الاغماء مرض فيدخل في عموم ما دل على ثبوت القضاء
إذا فات الصوم بالمرض ، ومن أنه يجب عليه قضاء الصلاة فكذا الصوم ، لعدم
القول بالفرق ( 2 ) .
أما الأول : فلعدم صدق المرض عليه أو عدم انصرافه إليه ، وعلى فرض
تسليمهما فعمومات وجوب القضاء بسبب المرض مخصصة بالروايتين ، لأنهما
خاصتان .
وأما الثاني : فلمنع الحكم في الصلاة - أولا - وما دل على وجوب قضائها
لعله محمول على الاستحباب بقرينة الروايتين المصرحتين بعدم وجوب قضائها .
ومنع عدم الفرق - ثانيا - .
وما أدعي من عدم القول بالفرق غايته أن يكون بالنسبة إلينا اجماعا
مركبا منقولا لا يعارض الروايتين مع اشتهار مضمونهما سيما بين المتأخرين .
و ( 3 ) تسليم تعارض ما ذكر من الدليل مع الروايتين وتساقطهما والرجوع
إلى الأصل - ثالثا - .
اللهم إلا على فرض وجود عموم دال على وجوب قضاء ما فات ، فتأمل .
ثم إن ما ذكره المصنف من التعميم لصورة المعالجة بالمفطر كذلك ،
ولا يتوهم وجوب القضاء حينئذ ( 4 ) للأدلة الدالة على كون هذا الشئ مفطرا
وموجبا للقضاء لأن مورد تلك الأدلة حال ( 5 ) التكليف ، ولذا لا توجب شيئا على
هامش
( 1 ) المتقدمتين في صفحة 199 .
( 2 ) المختلف : 228 .
( 3 ) ليس في " ف " : واو .
( 4 ) ليس في " ج " و " ع " : حينئذ .
( 5 ) في " ف " : حين .