لكن الظاهر أن الرواية غير صحيحة ، فالتعويل عليها مشكل .
اللهم إلا أن يكون الحكم مشهورا ، وإلا فالحكم بوجوب الصدقة بما
تمكن ( 1 ) في كفارة شهر رمضان أحسن ، وفاقا لصاحب المدارك ( 2 ) والمحكي عن
ابن الجنيد ( 3 ) والصدوق في المقنع ( 4 ) ، لرواية عبد الله بن سنان - الموصوفة بالصحة
في كلام جمع - عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل أفطر في شهر رمضان يوما
واحدا متعمدا ( 5 ) من غير عذر ؟ يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين أو
يطعم ستين مسكينا ، فإن لم يقدر تصدق بما يطيق " ( 6 ) .
وقريبة منه رواية أخرى ( 7 ) .
والظاهر أن هذه أخص من السابقة فتقدم .
والمحكي عن الشهيدين : التخيير بين الأمرين ( 8 ) وهو حسن مع تكافؤ
الخبرين .
" فإن عجز " عن صوم ثمانية عشر أو التصدق أصلا - على الخلاف المتقدم -
" استغفر الله تعالى " .
والظاهر عدم الخلاف فيه ، ويدل عليه رواية أبي بصير عن أبي عبد الله
عليه السلام " كل من عجز عن الكفارة التي تجب عليه ( من ) ( 9 ) صوم أو عتق أو
هامش
( 1 ) في " ف " و " م " : بما يمكن .
( 2 ) المدارك 6 : 82 .
( 3 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 226 .
( 4 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : 16 .
( 5 ) في الوسائل : متعمدا يوما واحدا .
( 6 ) الوسائل 7 : 28 - 29 الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأول .
( 7 ) الوسائل 7 : 29 نفس الباب ، الحديث 2 .
( 8 ) الدروس 74 ، المسالك 1 : 58 .
( 9 ) الزيادة من الوسائل .