الوضوح .
ومن جميع ذلك علم أن مرادنا بسقوط الكفارة بطرو العذر : كشف العذر
عن كون الكفارة غير واجبة عليه من أول الأمر ، لا الاسقاط الحقيقي بمعنى
استقرار الوجوب عليه ثم ارتفاعه وزواله بطرو العذر .
حكم الكفارة المأتي بها عند تبين فساد الصوم
" فلو " أفطرت المرأة الصائمة الظانة للسلامة من العذر ، فبنت على
التكفير ، و " أعتقت " رقبة كفارة لافطارها بمقتضى ظن السلامة " ثم حاضت ،
فالأقرب بطلانه " إذا الحيض كاشف عن أنه لم يكن عليها كفارة من أول الأمر
كما لو شهد عدلان عند الحاكم بما يوجب اعتاق الشخص لعبده ، فألزمه
بالاعتاق فأعتق ، ثم تبين كذبهما ، حيث حكم المصنف في مبحث العتق
ببطلانه ( 1 ) .
فلو كانت الكفارة مستقرة عليها وكان طرو الحيض رافعا لها ، لم يكن
معنى لبطلان العتق ، إذ لو سلم رافعية العذر للوجوب المستقر فإنما هي قبل
الامتثال ، وأما بعده فلا وجوب حتى يرفعه العذر ، ومقتضى ذلك صحة العتق
لحصول الامتثال به .
من عجز عن صوم شهرين متتابعين
" الخامس : لو وجب شهران متتابعان " سواء كان بكفارة أو بنذر " فعجز ،
صام ثمانية عشر يوما " لرواية أبي بصير وسماعة بن مهران " قالا : سألنا أبا
عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون عليه صيام شهرين متتابعين ، فلم يقدر على
الصيام ( ولم يقدر على العتق ) ( 2 ) ولم يقدر على الصدقة ؟ قال : فليصم ثمانية عشر
يوما عن ( 3 ) كل عشرة أيام ( 4 ) ثلاثة أيام " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 99 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين من التهذيب
( 3 ) في النسخ : " من " وصححناه على ما في المصدر .
( 4 ) في " م " : كل عشرة مساكين ، وصححه الناسخ في الهامش ب " أيام " . وانظر صفحة 191
والهامش 7 هناك .
( 5 ) الإستبصار 2 : 97 ، الحديث ؟ 5