الكف عن المفطرات " مع النية " .
ونقض في ( 1 ) طرده ، بالكف عنها مع النية وقتا ما .
وقد يذب عنه : بأن المراد بالنية : النية ( 2 ) الشرعية ، وهي لا تتعلق بغير
الزمان المخصوص .
وفيه : إن عدم مشروعية النية في غير الزمان المخصوص لأجل عدم كون
المنوي صوما شرعا ( 3 ) ، لا لعدم شرعية أصل نيته ( 4 ) ، فيرجع الأمر إلى وجوب
إخراج مثل ذلك عن حد الصوم الشرعي .
فالأحسن أن يقال : إن هذا تعريف للصوم مع قطع النظر عن اعتبار
وقوعه في الزمان المخصوص ، بأن يجعل اليوم ظرفا له خارجا عن مفهومه ، كما
يشير إليه قوله تعالى : ( ثم أتموا الصيام إلى الليل ) ( 5 ) .
أو يقال : إن هذا تعريف له بعد ملاحظة معروفية أخذ اليوم في مفهومه .
ونقض في عكسه بتناول المفطر سهوا .
ويذب عنه ، تارة : بأن التناول على وجه النسيان لا ينافي الكف ، وفيه نظر .
وأخرى بإضمار قيد فيه ( 6 ) بأن المراد ( 7 ) الكف عن تعمد المفطر - كما
صرح بذكره الفاضل المقداد في كنز العرفان ( 8 ) - .
وفيه : أنه إن أريد بتعمد المفطر : تعمد الافطار ، فيدخل في الحد : الجاهل
هامش
( 1 ) ليس في " ج " و " ع " و " م " : في .
( 2 ) ليس في " ج " و " ع " و " م " : النية .
( 3 ) في " ف " و " ج " و " ع " : شرعيا .
( 4 ) في " ج " و " ع " : أصل النية .
( 5 ) البقرة 2 / 187 .
( 6 ) ليس في " ف " و " ع " : قيد ، وليس في " م " : فيه .
( 7 ) في " م " : بأن زاد .
( 8 ) كنز العرفان 1 : 198 ، وفيه : فالأولى أن يقال : هو كف شرعي عن تعمد تناول كل مزدرد .