الذي استجمع المكلف فيه الشرائط إلى آخره .
ولو لم يسلم الظهور في ذلك فلا أقل من كون اللفظ مجملا بالنسبة إلى
اليوم الذي فقد المكلف بعض الشرائط في أثنائه ، فإن المطلقات المشككة على
قسمين :
قسم يتبادر منه الفرد الشائع ، بحيث يعلم عدم إرادة القدر المشترك
الشامل للنادر .
وقسم منها ما يتردد ( 1 ) الأمر بين إرادة القدر المشترك لكونه هو الموضوع
له وبين إرادة خصوص الفرد الشائع بقرينة الشيوع ( 2 ) نظير المجاز المشهور بل
هو هو في الحقيقة .
فالأدلة الدالة على أن من أفطر يوما من رمضان متعمدا فعليه كذا وكذا ،
لو لم نقل بكونها من قبيل الأول فغاية الأمر أن يكون ( 3 ) من قبيل الثاني .
وأيا ما كان ، فلا يستفاد منها حكم اليوم الذي طرء المانع في أثنائه ، فيرجع
في حكم الافطار فيه قبل طرو المانع إلى الأصل . وإن أريد أنه يصدق عليه أنه
فعل المفطر في زمان يجب الامساك عليه ، فهو مسلم ، لكن لا دليل على وجوب
الكفارة بالافطار في زمان يجب الامساك عليه ، فهو مسلم ، لكن لا دليل على وجوب
الكفارة بالافطار في زمان يجب الامساك ، وإنما المستفاد منها : وجوبها على من
أفطر يوما من رمضان .
وقد عرفت أنها ( لا تنصرف إلى المقام ) ( 4 ) .
وعلى هذا " فالأقرب سقوط الكفارة " .
هامش
( 1 ) في " ج " و " ع " : وقسم منهما يتردد .
( 2 ) في " ف " و " م " : الشياع .
( 3 ) كذا في النسخ ، والظاهر : تكون .
( 4 ) بدل ما بين القوسين في " ف " : منصرف إلى غير مثل المقام .