لما عرفت من عدم الدليل على القضاء في هذه الصورة " وإلا " أي : وإن لم يراع
مع التمكن ولا أخبره من يكون قوله حجة شرعا " ف " الواجب " القضاء
خاصة " لما مر من الروايات ( 1 ) . ولا كفارة لعدم الدليل عليها .
افطار المنفرد برؤية هلال رمضان
" الثالث : لو أفطر المنفرد برؤية هلال رمضان " في يوم شك فيه غيره من
الناس أثم لتعبده بمقتضى علمه و " وجب القضاء والكفارة عليه " لأنه أفطر في
نهار رمضان متعمدا من غير عذر ، وعدم علم غيره بكونه من رمضان أو علمه
بعدمه لا يجدي مع علمه ، فإن كلا مكلف بعلمه ( 2 ) والظاهر عدم الخلاف فيه إلا
عن أبي حنيفة ( 3 ) فنفى الكفارة محتجا بوجهين سخيفين ( 4 ) .
سقوط فرض الصوم بعد الافساد
" الرابع : لو سقط " عن المكلف " فرض الصوم بعد إفساده " بأن ظن
سلامته من موانع الصوم ووجد أنه لجميع شروطه ولم يصم أو أفسده في أثناء النهار
بعد قصده في أوله ، ثم عرض له بعض مسقطات الصوم ، فالمحكي عن الأكثر :
عدم سقوط الكفارة ( 5 ) ، بل حكي عن الشيخ في الخلاف دعوى الاجماع عليه ( 6 )
وكأنه لمطلقات وجوب الكفارة بفعل المفطر مع وجوب الامساك عنه ، وهذا صادق
بالنسبة إلى حال هذا الشخص .
وفيه : أنه إن أريد أنه يصدق على هذا الشخص أنه أفطر يوما من رمضان
من غير عذر فهو مسلم ، إلا أن الظاهر منها - بحكم التبادر - اختصاصها باليوم
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 81 الباب 44 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .
( 2 ) العبارة في " ف " هكذا : " فإن كان مكلفا بعلمهم " .
( 3 ) نقله عنه الشيخ الطوسي قدس سره في الخلاف 2 : 205 .
( 4 ) المغني 3 : 156 وقد ذكر فيه وجها واحدا ، ولكن العلامة رحمه الله ذكر الوجهين في المنتهى 2 :
588 .
( 5 ) الجواهر 16 : 306 .
( 6 ) الخلاف 2 : 219 المسألة 79 .