نعم ، قد عرفت أن مقتضى الاحتياط اللازم وجوب الكف عنه ، لكن
ذلك غير كاف في صدق الافطار .
القضاء والكفارة في الجماع والوطئ
" و " كذا يجبان بحصول " الجماع " قبلا بالاجماع والأخبار الدالة على
كونه مفطرا ، فيشمله ما دل على وجوب الأمرين به .
وكذا دبرا - سواء كان دبر المرأة أم دبر الغلام ، على الأقوى - لما مضى
سابقا من الأدلة على كونه مفطرا ( 1 ) .
وكذا وطئ البهيمة - إن قلنا بحصول الجنابة - بناء على ما ذهب إليه
المحقق ( 2 ) والمصنف ( 3 ) من كون مناط الافساد مطلق الوطي " الموجب للغسل " .
ولكن لم أعثر على مستند حصول الجنابة مطلقا ( بوطي البهيمة ولا على مستند
إناطة الافساد والافطار بتعمد الجنابة ) ( 4 ) في أثناء النهار .
نعم ، يمكن أن يستدل على كون وطي البهيمة مطلقا - سواء قلنا
بحصول الجنابة به أم لا - بالأخبار السابقة الدالة على كون النكاح مفطرا ( 5 )
لما مر من أن المراد به هنا مطلق الوطي قطعا ، وإن قلنا بكونه حقيقة في العقد ،
لتعذر إرادته ( - هنا - لأنه أقرب مجازاته ) ( 6 ) حتى أنه قال كثير : إنه المعنى
الحقيقي له .
اللهم إلا أن يقال باختصاصه بنكاح الآدمي - بحكم التبادر - فتأمل .
هامش
( 1 ) راجع الأدلة في صفحة 23 .
( 2 ) المعتبر 2 : 654 .
( 3 ) المختلف : 216 .
( 4 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ج " و " ع " .
( 5 ) الوسائل 7 : 19 الباب 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، وقد مر بعضها في صفحة 23 - 25 .
( 6 ) بدل ما بين المعقوفتين في " ج " و " ع " ما يلي : " فأقرب مجازاته متعين " .