" قاعدة "
كل موضع تمسكنا ( 2 ) في عدم إفساد الشئ للصوم بالأصل ، فالمراد نفي
إيجابه القضاء أو الكفارة ، لأصالة البراءة ، وليس المراد جواز ارتكابه وصحة
الصوم معه ، لأن الأصل في العبادات الفساد ، والشغل اليقيني يستدعي البراءة
اليقينية .
فمقتضى هذا الأصل : وجوب الكف عن كل ما شك في مدخلية الكف
عنه في الصوم ( وفساد الصوم بدون الكف لكن لا على وجه يوجب القضاء .
والحاصل : أنا إذا شككنا في كون شئ مفسدا للصوم أم لا ؟ فيحكم
بوجوب الكف عنه ، ولكن لو لم يكف عنه ، ولكن لو لم يكف عنه فلا يجب قضاء ولا كفارة ) ( 3 ) .
أما وجوب الكف عنه : فلأن الشغل اليقيني يستدعي البراءة اليقينية .
وأما عدم وجوب شئ : لو لم يكف فلأصالة البراءة ، فإن أصالة
الاحتياط ( 4 ) لا يوجب القضاء - كما قد يتوهم - بل القضاء بأمر جديد .
هامش
( 1 ) في " ف " : تنبيه " بدل : " قاعدة " .
( 2 ) في " ف " : شككنا .
( 3 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ع " .
( 4 ) في " ف " و " م " : وجوب الاحتياط . وشطب على كلمة " وجوب " في " ج " .