ثم مقتضى إطلاق الرواية والرضوي كفتاوى الأصحاب - على
ما حكي - عدم الفرق في وجوب القضاء بين أن يقع النوم الثاني " مع نية الغسل
وعدمها " ( 1 ) وليس كالنوم الأول في سقوط القضاء إذا وقع مع نية الغسل ( بل قد
تجب الكفارة ) ( 2 ) إذا عزم على ترك الاغتسال ( 3 ) .
الامناء عقيب النظر إلى المحرمة
" وفي الافطار بالامناء عقيب النظر إلى المحرمة " إذا لم يقصده ولم يعتده
عقيبه " اشكال " .
قيل : منشاؤه ، من حيث إنه فعل محرما فأنزل فأشبه ما لو استمنى بيده ،
ومن أصالة صحة الصوم وعدم الدليل على شئ من القضاء والكفارة .
أقول : لا وجه للوجه الأول من وجهي الاشكال ، والمعتمد هو الوجه
الثاني ، لا لما ذكره من أصالة صحة الصوم - لما عرفت سابقا من عدم أصالة هذا
الأصل - بل لما ذكره أخيرا من عدم الدليل على وجوب القضاء ولا الكفارة .
ونعم ، في بعض الروايات ما يومئ إلى كونه مفسدا كرواية الحلبي " عن
الرجل يمس من المرأة شيئا ، أيفسد ذلك صومه أو ينقضه ؟ فقال : إن ذلك ليكره
للرجل الشاب ، مخافة أن يسبقه المني " ( 4 ) .
ونحوها روايات أخر ( 5 ) فإن فيها إشعارا بل دلالة على أن كراهة المس
لخوف حصول الفساد بنزول المني .
وقريبة منها غيرها .
هامش
( 1 ) تقدم تحقيق لهذه المسألة في شرح الإرشاد صفحة 39 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ج " و " ع " .
( 3 ) العبارة في " ف " و " م " هكذا : مع عدم نية الغسل إذا عزم على ترك الاغتسال .
( 4 ) الوسائل 7 : 68 الباب 33 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأول ، وقد استدل به
المؤلف قدس سره عند شرحه للارشاد في صفحة 52 .
( 5 ) انظر الوسائل 7 : 69 و 70 الباب 33 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .