مطلق الصلاة .
وهل يلحق بوضوء صلاة الفريضة إزالة النجاسة عن ظاهر الفم أو
التمضمض للتداوي إذا سبق شئ إلى الحلق ؟ الظاهر نعم ، لا لما قيل من ثبوت
الإذن فيه - بل للأمر به من الشارع - فلا يتعقبه شئ لمنع الاستلزام ، بل للأصل
السالم عن الوارد عدا إطلاق ذيل رواية يونس ( 1 ) وهي مقطوعة غير مجبورة .
ومثل ذلك الاستنشاق إذا سبق شئ من الماء إلى الحلق فإنه لا يوجب
قضاء للأصل ، خلافا لبعض ، فألحقوه بالمضمضة . ودليله غير واضح ، بل قيل
لعدم ( 2 ) الدليل على كون تعمد إدخال الماء من الأنف إلى الحلق مفسدا للصوم ،
وهو جيد ، لعدم انصراف الشرب إلى مثله إلا أن يكون إجماعيا ( 3 ) .
معاودة الجنب للنوم ثانيا
" و " مما يوجب الافطار المستلزم لوجوب القضاء " معاودة الجنب للنوم ( 4 )
ثانيا " ( 5 ) بأن يجنب ثم ينام ثم يستيقظ ثم ينام " حتى يطلع الفجر " فالنوم الذي
يقع فيه الاحتلام لا يعد نوما أولا - على الظاهر - وهذا الحكم مشهور ، بل حكي
عليه الاجماع مستفيضا ( 6 ) .
ويدل عليه رواية معاوية بن عمار " عن الرجل ( 7 ) يجنب أول الليل ، ثم
ينام حتى يصبح في شهر رمضان ؟ قال : ليس عليه شئ ، قلت : فإنه استيقظ ثم
هامش
( 1 ) المتقدمة في صفحة : 149 .
( 2 ) في " م " : بعدم .
( 3 ) في " ف " و " م " : اجماعا .
( 4 ) في القواعد : النوم .
( 5 ) قد سبق من المؤلف قدس سره البحث مفصلا في معاودة الجنب النوم عند شرحه للارشاد صفحة
35 وما بعدها .
( 6 ) راجع ما ذكره المؤلف قدس سره حول هذا الموضوع في صفحة 40 .
( 7 ) في الوسائل : قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل . . .