لم تخطأ في عدم الطلوع حتى يقع عليك قضاؤه ، لأنك أبصر منها في معرفة
الطلوع وعدمه .
وثانيا : لو سلمنا ذلك ، لكن النسبة بينه وبين ما دل على حجية العدلين
- على فرض وجوده - عموم من وجه فلا بد من الرجوع إلى الأصل ، وهو عدم
الوجوب .
وبمثل ذلك يجاب عن معارضة دليل قول ( 1 ) العدلين ، لعموم التعليل ( 2 )
المذكور في رواية سماعة بن مهران المتقدمة ( 3 ) ، حيث قال عليه السلام : " لأنه بدأ
بالأكل قبل النظر فعليه الإعادة " ( 4 ) .
لكن الذي يسهل الخطب ويهون الأمر كله عدم العثور على ما يدل على
حجية قول العدلين على الاطلاق ، فيبقى عموم هذا التعليل المؤيد بذيل الرواية
السابقة سليما عن المعارض .
وبهذا يظهر الجواب عما جنح إليه بعض المتأخرين ( 5 ) - على ما حكي
عنه - من كفاية إخبار العدل الواحد في إسقاط القضاء ، لعدم الدليل على وجوبه
حينئذ ، لاختصاص الرواية بخبر الجارية ( 6 ) .
توضيح الجواب : إن عموم التعليل مع ذيل الرواية كاف في الحكم بوجوب
القضاء .
عدم تصديق المخبر بالطلوع
" و " مثل تقليد المخبر بعدم الطلوع " ترك تقليد المخبر بالطلوع لظن كذبه
هامش
( 1 ) كذا في " م " . وفي " ف " : بقول . وفي " ج " و " ع " : قبول .
( 2 ) في " ف " : لعموم الدليل .
( 3 ) تقدم الاستدلال بهذه الرواية في صفحة 54 ، وانظر الهامش 2 هناك .
( 4 ) الوسائل 7 : 82 الباب 44 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 3 .
( 5 ) كصاحب الحدائق 13 : 96 .
( 6 ) سبق المؤلف قدس سره تحقيق في ذلك في صفحة 60 .