واحترز بالقيد عما لو لم يقدر على المراعاة ، فإن عدم القضاء حينئذ ( 1 )
قوي ، للأصل وعدم الدليل لظهور اختصاص الرواية بصورة القدرة على
المراعاة ، فلم يبق إلا الاطلاقات الدالة على وجوب القضاء بفعل المفطر ، وقد
عرفت مرارا اختصاصها بغير مثل المقام .
ولا فرق في وجوب القضاء مع التقليد للقادر على المراعاة بين العادل
والفاسق ، لترك الاستفصال في الرواية ولا بين الذكر والأنثى - وإن اختصت
الرواية بالأنثى - لظهور عدم القول بالفصل .
وهل المتعدد كالواحد ؟ اختار جمع منهم الشهيدان ( 2 ) وثاني المحققين ( 3 )
عدم الالحاق وعدم القضاء في تقليدهما إذا كانا عدلين ، وهو جيد - لو ثبت
الدليل على حجية شهادة العدلين عموما - ولم أظفر به - كما أعترف به
جماعة - ( 4 ) .
قيل : وعلى فرض وجوده فهو مخصص ( 5 ) بذيل رواية معاوية ( 6 ) الدالة على
حصر عدم ( 7 ) وجوب القضاء في صورة مراعاته بنفسه ، فيفيد ( 8 ) وجوب القضاء
في غير هذه الصورة مطلقا ولو شهد عدلان بعدم الطلوع .
ويرد عليه ، أولا : أن دلالة ذيل الرواية على عدم وجوب القضاء عند
مراعاته بنفسه ولو مع كشف الخطأ غير ظاهرة ، لجواز إرادة : أنك لو كنت نظرت
هامش
( 1 ) في " ف " : فيه ، بدل : حينئذ .
( 2 ) في " ف " : الشهيد . راجع الروضة البهية 2 : 97 والدروس : 72 .
( 3 ) جامع المقاصد 3 : 66 .
( 4 ) انظر ما ذكره المؤلف قدس سره في صفحة 60 .
( 5 ) في " ف " : يخصص ، وليس فيه : فهو .
( 6 ) المتقدمة في صفحة 143 .
( 7 ) ليس في " ف " : عدم .
( 8 ) في " ج " : فتقيد .