ورابعها : مع العدلين دون غيرهما ، بناء على كونهما حجة شرعا .
والأول حسن - لو ثبت وجوب التعويل سيما مع ظن الكذب ، بل
المزاح - وهكذا الثاني مع وجود الدليل على كونهما حجة .
مضافا إلى إمكان دعوى انصراف أدلة وجوب الكفارة إلى صورة تعمد
الافطار بحيث يعتقده ( 1 ) أنه افطار ، وحينئذ فالعدم أحسن .
تعمد القئ
" و " كذا يفسد الصوم بحيث يوجب القضاء " تعمد القئ " على المشهور ،
بل حكي عليه الاجماع .
ويدل عليه ما رواه الشيخ ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال :
إذا تقيا الصائم فعليه قضاء ذلك اليوم ، وإن ذرعه من غير أن يتقيأ ، فليتم
صومه " ( 2 ) .
( ورواية أخرى ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام " إذا تقيأ الصائم
فقد أفطر ( 3 ) وإن ذرعه من غير أن يتقيأ فليتم صومه " ( 4 ) ) ( 5 ) .
خلافا للمحكي عن ابن إدريس ( 6 ) حيث حرمه من غير قضاء ولا كفارة ،
ولعله للأصل والرواية " ثلاثة لا يفطرن الصائم : القئ والاحتلام والحجامة " ( 7 ) .
وفيه : أنها مطلقة محمولة على صورة عدم التعمد ، لشهادة ما ذكرنا من
الأخبار .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والصحيح : يعتقد .
( 2 ) التهذيب 4 : 264 ، الحديث 790 باختلاف يسير .
( 3 ) في " ع " زيادة : ذلك اليوم .
( 4 ) التهذيب 4 : 264 ، الحديث 791 .
( 5 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ف " ، وسيأتي من المؤلف ما يدل على صحة ما في نسخة " ج " و " ع " ،
انظر الهامش 1 في الصفحة الآتية .
( 6 ) السرائر 1 : 387 .
( 7 ) الوسائل 7 : 56 الباب 27 من أبواب ما يمس عنه الصائم ، الحديث 11 .