العمل ، لكن الأصل باق بحاله .
اللهم إلا أن يتشبث باطلاقات وجوب القضاء وإن كان للتأمل فيه مجال
- على فرض الثبوت - بناء على ما عرفت من دعوى الانصراف ، فتأمل فإن
المسألة من المشكلات حيث إن كثيرا منهم من فرق بين الظلمة الموهمة وغيره
من أسباب الظن .
ومنهم من فرق بين مراتب الظن .
ومنهم من حمل الظلمة الموهمة على الموجبة للشك .
ومنهم من لا يفرق بين الأمرين ، أما في الحكم بوجوب القضاء وإما في
الحكم بعدمه .
وبعضهم جعل الأشهر وجوب القضاء .
وليس يحضرني من كتب الأصحاب رحمهم الله ( 1 ) قدر كثير حتى أتتبع .
هدانا الله الصراط المستقيم ، بمحمد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم
أجمعين ، وعجل الله فرجهم لنكون في عافية وهداية ، آمين رب العالمين .
التقليد في عدم الطلوع مع القدرة على المراعاة
" و " مما يوجب القضاء خاصة " التقليد في عدم الطلوع مع قدرة المراعاة
ويكون طالعا وقت تناوله " ( 2 ) على المشهور ، بل الظاهر عدم الخلاف فيه .
ويدل عليه رواية معاوية بن عمار " آمر الجارية أن تنظر طلع الفجر أم
لا ؟ فنقول : لم يطلع ، فآكل ثم أنظر فأجده قد طلع حين نظرت ؟ قال : تتم
صومك وتقضيه ( 3 ) أما أنك لو كنت أنت الذي نظرت ما كان عليك قضاؤه " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في " ج " و " ع " و " م " : نور الله مراقدهم وشكر سعيهم .
( 2 ) تقدم شرح نظير هذه المسألة ، في شرح الإرشاد راجع صفحة 59 .
( 3 ) تقدم شرح نظير هذه المسألة ، في شرح الإرشاد راجع صفحة 59 .
( 3 ) في " ف " و " م " : يتم صومه ويقضيه .
( 4 ) في الكافي 4 : 97 ، الحديث 3 : " ثم أنظره فأجده قد طلع حين نظرت ؟ قال : تتم يومك ثم تقضيه
. . الخ " . هذا وقد تقدم استدلال المؤلف قدس سره بهذه الرواية عند شرحه للارشاد ، انظر صفحة
59 والهامش 4 هناك .