مع عدم إمكان الإعادة هنا - والقضاء يحتاج إلى فرض جديد ولم
يثبت لاختصاص رواية سماعة ( 1 ) بالظلمة الموهمة ، والكلام في الظن الحاصل من
غيرها .
والاطلاقات - الدالة على وجوب القضاء بوجود ( 2 ) الأسباب ( 3 ) -
منصرفة إلى ما إذا ( 4 ) لم يأذن الشارع فيها ، والإذن حاصل هنا ، بل مختصة بما إذا
حصل في النهار ، والمفروض أن زمان الافطار في حكم الليل لهذا الشخص
- حيث أنه متعبد بظنه ، وظنه بدل من الواقع بجعل الشارع - .
وإما لأجل خصوص ( 5 ) روايتي زرارة - المتقدمتين ( 6 ) - . ولكن في الأول نظر :
أما أولا : فلمنع تعبد المرء بظنه - وإن لم يكن له طريق إلى تحصيل العلم
في زمان الظن - لم لا يجب عليه الصبر إلى حصول اليقين بالغروب كما حكي
عن المفيد رحمه الله ( 7 ) لعدم الدليل عقلا ولا نقلا عدا روايتي زرارة على وجوب
العمل بالظن ، سيما مع إمكان تحصيل العلم كما هو المطلوب ( 8 ) ومقتضى إطلاق
عبارة المصنف رضي الله عنه - .
وأما ثانيا : فلأن إذن الشارع في الافطار لا يدل على عدم وجوب القضاء ،
غايته نفي الإثم ، وليس فيما دل على جواز العمل بالظن دلالة على أزيد من ذلك ،
بل يمكن أن يقال : إن القطع - أيضا - كذلك فإذا قطع بدخول الليل فانكشف
هامش
( 1 ) المتقدمة في صفحة 134 .
( 2 ) في " ع " : لوجود .
( 3 ) الوسائل 7 : 28 الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .
( 4 ) ليس في " ف " : إذا .
( 5 ) ليس في " ج " : خصوص .
( 6 ) في صفحة 139 و 140 ، وانظر الهوامش المعنية هناك .
( 7 ) المقنعة : 358 .
( 8 ) كذا في النسخ .