عليه ؟ " ( 1 ) .
فإن ظاهر الرواية - سيما ذيلها - كون أصل الافطار في شهر رمضان
للمسافر عزيمة .
وأوضح من ذلك دلالة ( 2 ) خصوص المرسلة المعللة لصوم مولانا الصادق
شرح
( 1 ) الوسائل 7 : 124 الباب الأول من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 5 .
( 2 ) جاءت العبارة في " ج " و " ع " : مع زيادة طويلة ، ووردت هذه الزيادة في " م " مع إضافة سطر
واحد بعد قوله : " وصاحب المدارك " الآتي في ص 118 ( انظر الهامش 7 هناك ) وإليك نص
العبارة : وأوضح من ذلك دلالة اتفاقهم عليه ، ويؤيد ذلك الاجزاء عن رمضان إذا نوى الغير
جهلا برمضان ، فإن ( 1 ) مع الاخلال بنية رمضان - لو كان حاصلا بمجرد قصد الغير - لم يفرق
بين الجهل بالموضوع - أعني : كون اليوم رمضان - وبين الجهل بالحكم - أعني : عدم وقوع صوم
آخر في رمضان - .
ودعوى أن الصورة الأولى خارجة بالدليل مسلمة ، لكن نقول : إن ظاهر الدليل المذكور
- أعني قوله عليه السلام في الأخبار المستفيضة : " وإن كان من رمضان فيوم وفق له ( 2 ) " - يدل
على أن الواقع منه نفس صوم رمضان ، لا أن صوم غير رمضان يصير بدلا عن صوم رمضان ،
فدل على أن نية الغير لا تقدح في وقوع صوم رمضان ، إذا وقع أصل الصوم لداعي مطلوبيته
في ذلك اليوم ، وإن كان عنوان المطلوب في الواقع مخالفا لعنوانه باعتقاد المكلف ، إلا أن ظاهر
قوله : " يوم وفق له " - في الأخبار - معارض بقوله عليه السلام - في بعضها الآخر - : " أجزأ عنه " ( 3 ) .
فإن ظاهره المغايرة والبدلية .
وأظهر من ذلك قوله عليه السلام - في بعضها - : أجزء عنه بتفضل الله تعالى وبما وسع على
عباده ، ولولا ذلك لهلك الناس " ( 4 ) .
وأظهر من ذلك تعجب الراوي عن ( 5 ) حكم الإمام بالاجزاء وقوله : " وكيف يجزي
( صوم ) ( 6 ) تطوع عن فريضة ؟ " ( 7 ) .
فظهر من ذلك أن المركوز في أذهان العقلاء : عدم كفاية ما نوى به غير الفرض عن
الفرض ، وأن الحكم بالاجزاء في يوم الشك شئ ورد به التعبد ، فقوله عليه السلام : " يوم وفق له "
يراد : التوفيق له من حيث رضا الشارع ببدليته عن الفرض ، وخصوص المرسلة المعللة . . إلى
آخر ما ورد في المتن .
هامش
( 1 ) كذا في " ج " و " ع " .
( 2 ) الوسائل 7 : 12 - 15 الباب 5 من أبواب وجوب الصوم .
( 3 ) الوسائل 7 : 14 الباب 5 من أبواب وجوب الصوم ، الحديث 8 .
( 4 ) الوسائل 7 : 13 الباب 5 من أبواب وجوب الصوم ، الحديث 4 ، وفيه : وبما قد وسع على عباده .
( 5 ) كذا في " ج " و " ع " و " م " والظاهر : من .
( 6 ) الزيادة من المصدر .
( 7 ) الوسائل 7 : 14 الباب 5 من أبواب وجوب الصوم ، الحديث 8 .