تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم ، الأول — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
عليه ؟ " ( 1 ) . فإن ظاهر الرواية - سيما ذيلها - كون أصل الافطار في شهر رمضان للمسافر عزيمة . وأوضح من ذلك دلالة ( 2 ) خصوص المرسلة المعللة لصوم مولانا الصادق
شرح
( 1 ) الوسائل 7 : 124 الباب الأول من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 5 . ( 2 ) جاءت العبارة في " ج " و " ع " : مع زيادة طويلة ، ووردت هذه الزيادة في " م " مع إضافة سطر واحد بعد قوله : " وصاحب المدارك " الآتي في ص 118 ( انظر الهامش 7 هناك ) وإليك نص العبارة : وأوضح من ذلك دلالة اتفاقهم عليه ، ويؤيد ذلك الاجزاء عن رمضان إذا نوى الغير جهلا برمضان ، فإن ( 1 ) مع الاخلال بنية رمضان - لو كان حاصلا بمجرد قصد الغير - لم يفرق بين الجهل بالموضوع - أعني : كون اليوم رمضان - وبين الجهل بالحكم - أعني : عدم وقوع صوم آخر في رمضان - . ودعوى أن الصورة الأولى خارجة بالدليل مسلمة ، لكن نقول : إن ظاهر الدليل المذكور - أعني قوله عليه السلام في الأخبار المستفيضة : " وإن كان من رمضان فيوم وفق له ( 2 ) " - يدل على أن الواقع منه نفس صوم رمضان ، لا أن صوم غير رمضان يصير بدلا عن صوم رمضان ، فدل على أن نية الغير لا تقدح في وقوع صوم رمضان ، إذا وقع أصل الصوم لداعي مطلوبيته في ذلك اليوم ، وإن كان عنوان المطلوب في الواقع مخالفا لعنوانه باعتقاد المكلف ، إلا أن ظاهر قوله : " يوم وفق له " - في الأخبار - معارض بقوله عليه السلام - في بعضها الآخر - : " أجزأ عنه " ( 3 ) . فإن ظاهره المغايرة والبدلية . وأظهر من ذلك قوله عليه السلام - في بعضها - : أجزء عنه بتفضل الله تعالى وبما وسع على عباده ، ولولا ذلك لهلك الناس " ( 4 ) . وأظهر من ذلك تعجب الراوي عن ( 5 ) حكم الإمام بالاجزاء وقوله : " وكيف يجزي ( صوم ) ( 6 ) تطوع عن فريضة ؟ " ( 7 ) . فظهر من ذلك أن المركوز في أذهان العقلاء : عدم كفاية ما نوى به غير الفرض عن الفرض ، وأن الحكم بالاجزاء في يوم الشك شئ ورد به التعبد ، فقوله عليه السلام : " يوم وفق له " يراد : التوفيق له من حيث رضا الشارع ببدليته عن الفرض ، وخصوص المرسلة المعللة . . إلى آخر ما ورد في المتن .
هامش
( 1 ) كذا في " ج " و " ع " . ( 2 ) الوسائل 7 : 12 - 15 الباب 5 من أبواب وجوب الصوم . ( 3 ) الوسائل 7 : 14 الباب 5 من أبواب وجوب الصوم ، الحديث 8 . ( 4 ) الوسائل 7 : 13 الباب 5 من أبواب وجوب الصوم ، الحديث 4 ، وفيه : وبما قد وسع على عباده . ( 5 ) كذا في " ج " و " ع " و " م " والظاهر : من . ( 6 ) الزيادة من المصدر . ( 7 ) الوسائل 7 : 14 الباب 5 من أبواب وجوب الصوم ، الحديث 8 .
كتاب الصوم ، الأول — صفحة 116 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم