الدروس - ( 1 ) على عدم جواز الاكتفاء بنية واحدة في غير صوم شهر رمضان من
نذر صوم شهر ( 2 ) معين أو صوم الكفارة أو نحوهما ، بل تأملوا في جواز الاكتفاء
بنية واحدة للبعض الباقي من شهر رمضان .
وحينئذ فدعوى خروج شهر رمضان عن الأصل يحتاج إلى دلالة
مفقودة ، عدا ربما يتخيل من أنها عبادة واحدة فيجزيها نية واحدة مقارنة لأولها .
وفيه : منع الوحدة ، لعدم الشاهد على ذلك ( 3 ) ، بل استقلال كل يوم بالثواب على
صومه والعقاب والقضاء والكفارة على إفطاره وغير ذلك يشهد بتعدده . ومع
الشك فيجب تعدد النية لعدم الخلاف في جوازه - كما عن المنتهى ( 4 ) - ويشهد به
كلام القائلين بكفاية الواحدة وغيرهم ، وإن استشكله الشهيد الثاني ( 5 ) بناء على
عدم جواز تفريق النية على أجزاء العبادة الواحدة ، لكنه ضعيف كما سيجئ .
وكيف كان ، فلا إشكال في أن مقتضى الأصل التعدد ، إلا أن يخرج عنه
بما عن السيد في المسائل الرسية ، من إجماع الإمامية من ( 6 ) أن النية الواحدة في
ابتداء الشهر تغني عن تجديدها كل ليلة ( 7 ) ونحو ذلك عن الانتصار ( 8 ) والخلاف ( 9 )
هامش
( 1 ) الدروس : 70 .
( 2 ) ليس في " ع " : شهر .
( 3 ) ليس في " ج " : على ذلك وفي هامش " ع " : عليها .
( 4 ) المنتهى 2 : 560 .
( 5 ) الروضة البهية 2 : 107 .
( 6 ) كذا في النسخ .
( 7 ) الموجود في المسائل الرسية ( المجموعة الثانية من رسائل الشريف المرتضى ) : 355 : النية
الواقعة ، وما ورد في المتن هنا هو الأصح ، فقد نقل العلامة رحمه الله ذلك أيضا عنه في المختلف :
213 والبحراني في الحدائق 13 : 27 ، بل السيد نفسه في الإنتصار : 61 حيث قال : إن نية واحدة
في أول شهر رمضان تكفي للشهر كله .
( 8 ) الإنتصار : 61 ووردت هذه الكلمة في " ف " : الإقتصاد ، وعبارته هكذا : " ويكفي الشهر كله نية
واحدة " وليس فيه ما يدل على الاجماع ، انظر الإقتصاد : 430 .
( 9 ) الخلاف 2 : 164 .