مضافا إلى إطلاقات أخر . خلافا لما عن الأكثر - كما في المدارك ( 1 ) - وفي
المسالك ( 2 ) عن المشهور ، فجعلوها كالواجب في امتداد وقت نيتها إلى الزوال ( 3 ) ،
ولعله لرواية ابن بكير - المروية في أواخر زيادات الصوم من التهذيب - عن أبي
عبد الله عليه السلام " عن رجل طلعت عليه الشمس وهو جنب ثم أراد الصيام بعد
ما اغتسل ومضى من النهار ؟ قال : يصوم إن شاء ( 4 ) ، وهو بالخيار إلى
نصف النهار " ( 5 ) .
وصحيحة هشام المتقدمة ( 6 ) بناء على أن يكون المراد من حساب بقية
اليوم - لو نوى الصوم بعد الزوال - هو فساد الصوم ، إذ من المعلوم عدم تبعض
الصوم .
وجوب النية في كل يوم من رمضان
" ولا بد في كل يوم من رمضان من نية على رأي " اختاره المصنف هنا - كما
عن جماعة من المتأخرين - بل ربما حكي عن بعض دعوى الشهرة عليه
بينهم ، لعموم " لا صيام لمن لا يبيت الصيام من الليل " ( 7 ) ولأن صوم كل يوم
عمل ، فلا بد من مقارنته للنية ، والثابت من الرخصة في تقديمها ( 8 ) هو إيقاعها
في الليل ، فيقتصر عليه .
ويشهد لما ذكرنا - من اقتضاء الأصل - إجماع الكل - كما في
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 6 : 25 ووردت العبارة في " م " هكذا : خلافا كما في المدارك عن الأكثر .
( 2 ) المسالك 1 : 54 .
( 3 ) في " ف " و " م " زيادة ما يلي : " ونسبه في المدارك إلى الأكثر ، وفي المسالك إلى المشهور " .
( 4 ) في " ج " و " ع " زيادة : الله .
( 5 ) التهذيب 4 : 322 ، الحديث 989 .
( 6 ) في صفحة 109 .
( 7 ) انظر صفحة 103 الهامش 5 .
( 8 ) في " ف " : تقدمها .