طعاما أو يشرب شرابا ولم يفطر فهو بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر " ( 1 ) ) ( 2 ) .
ويظهر من المسالك ( 3 ) اختصاص الحكم بقضاء الواجب .
وصريح الرواية الثانية ( 4 ) وظاهر الأخيرة ( 5 ) - مع دعوى الاتفاق من
المدارك ( 6 ) وغيره - حجة عليه .
وأما تقييد ذلك بما قبل ( 7 ) الزوال فلرواية ابن بكير ( 8 ) الآتية منطوقا أو
فحوى ، ولما روي عن هشام بن سالم ، عن الصادق عليه السلام من أنه " إن هو نوى
الصوم قبل أن تزول الشمس حسب له يومه ، وإن نواه بعد الزوال حسب له من
الوقت الذي نوى فيه " ( 9 ) .
فإن ظاهر الخبر - وإن قلنا إنه في النافلة - يدل على أن النية بعد الزوال
لا تؤثر في صحة صوم مجموع اليوم حتى يصلح قضاء عن واجب أو أداء لواجب .
وأوضح منه موثقة عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل يكون عليه
أيام من شهر رمضان يريد أن يقضيها ، متى ينوي الصيام ؟ قال : هو بالخيار إلى
زوال الشمس فإذا زالت الشمس ، فإن كان نوى الصيام فليصم ، وإن كان نوى
الافطار فليفطر .
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 5 الباب 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته ، الحديث 5 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ف " .
( 3 ) المسالك 1 54 .
( 4 ) ليس في " ف " : الثانية .
( 5 ) أي : صحيحة محمد بن قيس ، وهذه العبارة دالة على وجود السقط في نسخة " ف " وهو ما أشرنا
إليه في الهامش 1 .
( 6 ) مدارك الأحكام 6 : 38 نقله عن المحقق والعلامة ولم يعلق عليه .
( 7 ) في " ف " : بما بعد .
( 8 ) الوسائل 7 : 47 الباب 20 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 3 .
( 9 ) الوسائل 7 : 6 الباب 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته ، الحديث 8 .