وأما الجاهل فلا يضر جهله في عدم النية - أيضا - اتفاقا .
والحاصل : أن النية - على القول بالاخطار ( 1 ) - غير معتبرة في الصوم لا
في ابتدائه ولا في استمراره ، مع أن ظاهر قوله : " لا عمل " اعتبار المصاحبة - لا
أقل ( 4 ) - لا ( 3 ) الاستدامة الحقيقية من النية .
واعلم أنه يجب المبادرة إلى النية عند التذكر ، وإلا بطل الصوم للاخلال
به في أول انعقاده ( 4 ) عمدا .
الجاهل بوجوب الصوم
وفي حكم الناسي الجاهل بوجوب الصوم عليه ، كما هو ظاهر إطلاق
معقد إجماع الغنية ( 5 ) وصريح ما روي من أمر النبي صلى الله عليه وآله المنادي
بالنداء بالصوم ( 6 ) وظاهر من تمسك بهذه الرواية لحكم النسيان كما في المعتبر ( 7 )
وعن المنتهي ( 8 ) اتحاد حكم النسيان والجهل ، فيشملهما الاجماع المستظهر من
كلامهما .
النية بعد الزوال
" فإن زالت " الشمس ولم ينو " فات وقتها و " يجب أن " يقضي ( 9 ) "
الصوم ( 10 ) لما سيجئ من أن النية بعد الزوال لا تجزئ في احتساب صوم تمام
هامش
( 1 ) في " ف " : بالافطار .
( 2 ) معنى هذه العبارة : على أقل التقادير .
( 3 ) ليس في " ج " و " ع " : لا ، والعبارة في " م " هكذا : للاستدامة .
( 4 ) ليس في " ف " : في أول انعقاده .
( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 508 وفي " ج " و " ع " هنا زيادة ما يلي : " بل واجماع المعتبر والمنتهى " .
( 6 ) سنن أبي داود 2 : 302 ، الحديث 2340 - 2341 ، سنن البيهقي 4 : 211 باب الشهادة على
رؤية هلال رمضان وانظر صفحة 105 والهامش 8 هناك .
( 7 ) المعتبر 2 : 646 .
( 8 ) المنتهى 2 : 558 .
( 9 ) في الإرشاد : قضى .
( 10 ) ليس في " ف " : الصوم .