وعموم قوله صلى الله عليه وآله : " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان " ( 1 ) - بناء على
أن المراد رفع جميع آثار الفعل التي كان ( 2 ) تترتب عليه لولا النسيان " ( 1 ) - بناء على
أن المراد رفع جميع آثار الفعل التي كان ( 2 ) تترتب عليه لولا النسيان ، لا خصوص
المؤاخذة - وهو حاكم على عموم قوله : " لا صيام لمن لا يبيت الصيام من
الليل " ( 3 ) وقوله : " لا عمل إلا بالنية " ( 4 ) .
ولو سلم تعارضهما وأغمض عما ذكر من الاجماعات المنقولة المعتضدة
بالشهرة المحققة ، حيث لم يخالف في الحكم إلا العماني - على ما حكي عنه ( 5 ) -
فيجب الرجوع إلى مقتضى أصالة البراءة عن القضاء .
ولك أن تقول : إن خبر التبييت ( 6 ) غير معلوم السند ، وقوله : " لا عمل إلا
بالنية " ( 7 ) لا يشمل مثل الصوم الذي هو عبارة عن ترك المفطرات الغير
المشترطة بمصاحبة النية أو حكمها المستمر ، كما إذا نام من أول الليل ( بعد
النية ) ( 8 ) إلى ليلة أخرى ، والثابت من وجوب كونها في الليل في الصوم المعين
بالاجماع إنما هو للذاكر لا الناسي ، كيف وقد خرج من قوله : " لا عمل "
الواجب الغير المعين اتفاقا - كما سنذكر - فلا مانع من أن يكون الناسي في
المعين كذلك ، مع أن ظاهر النسيان هو عزمه على صوم الغد إلا أنه نسي
الأخطار .
هامش
( 1 ) الخصال : 417 باب التسعة ، الحديث 9 ، وكتاب التوحيد 353 الباب 56 ، الحديث 24 .
( 2 ) كذا في النسخ ، والظاهر : كانت .
( 3 ) عوالي اللآلي 3 : 132 ، الحديث 5 ، وعنه مستدرك الوسائل 7 : 316 الباب 2 من أبواب وجوب
الصوم ونيته ، الحديث الأول . وفيه : " لمن لا يبيت . . " .
( 4 ) الوسائل 7 : 7 الباب 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته ، الحديث 13 .
( 5 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 212 .
( 6 ) المتقدم في صفحة 103 .
( 7 ) الوسائل 7 : 7 الباب 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته ، الحديث 13 .
( 8 ) ما بين المعقوفتين ليس في " م " .