وعن بعض العامة : وجوب كونها في النصف الثاني ، وهو ضعيف .
وظاهر الأصحاب عدم جواز تقديمها على الليل ، ولعله للاقتصار في
مخالفة الأصل - من وجوب المقارنة - على القدر المتيقن من جواز التقديم ، مضافا
إلى امكان الاستدلال عليه بالرواية ( 1 ) وإن كان المتبادر منها : إرادة بيان عدم
جواز تأخيرها عن الليل .
الاخلال بالنية عمدا
ثم لو أخل بالنية في الليل عمدا بأن ( 2 ) عزم على العدم أو بقي مترددا إلى
الفجر ، فلا إشكال في وجوب القضاء لفساد الصوم لفقد الشرط ، وهل تجب
الكفارة ؟ قيل : نعم ، وحكاه في البيان عن بعض مشايخه ( 3 ) ولعله لصدق ترك
الصوم متعمدا ، والكفارة وإن علقت في الأخبار على الافطار إلا أن الظاهر أن
المناط هو ترك الصوم ، إذ لا واسطة بينهما ظاهرا ، وإن كان المتبادر من الافطار :
فعل أحد المفطرات ، إلا أنه تبادر بدوي لا يعتنى به ، ولهذا وجبت الكفارة على
من بقي جنبا إلى الفجر مع أنه لم يفعل مفطرا ، فليس إلا لعدم انعقاد صومه .
ودعوى : أن الافطار يصدق إذا أفسد الصوم بعد انعقاده فقبله لا يسمى
إفطارا ، مكذبة بما شاع في الأخبار وكلام الفقهاء من أن المسافر يقصر ويفطر ،
وقولهم ليوم العبد : إنه يوم الفطر .
لكن الانصاف : انصراف أدلة الكفارة - المعلقة على الافطار - إلى فعل
أحد المفطرات ، بل ربما يدعى - وإن كاهن ضعيفا - اختصاص الافطار بحكم
الانصراف بالأكل والشرب .
امتداد وقت النية للناسي
" والناسي " للنية في الليل له أن " يجدد " النية - أي يوقعها - " إلى
هامش
( 1 ) المتقدمة آنفا قوله عليه السلام : " لا صيام . الخ " .
( 2 ) في " ف " : فإن .
( 3 ) البيان وفيه : 225 - 226 وحكاه عن بعض مشايخه المعاصرين . وفي هامش البيان : المراد به
فخر الدين . هذا ولكن البحث في البيان عن ترك النية عمدا طول النهار . فراجع .